بحجم دول.. مي عبدالحميد تكشف عن المستفيدين من مشروعات الإسكان الاجتماعي


الجريدة العقارية الاحد 08 فبراير 2026 | 10:40 مساءً
مي عبد الحميد
مي عبد الحميد
محمد فهمي

أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة المصرية حققت إنجازات غير مسبوقة في ملف الإسكان الاجتماعي، مشيرة إلى أن البرنامج يُعد أكبر برنامج إسكان على مستوى العالم ممول من البنك الدولي من حيث حجم التنفيذ وتأثيره المباشر على جودة حياة المواطنين.

وقالت مي عبد الحميد، خلال حديثها مع الإعلامي أحمد موسى، إن الصندوق احتفل مؤخرًا بمرور 10 سنوات على انطلاق برنامج الإسكان الاجتماعي، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب مسؤولي البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، حيث تم تسليم شهادة EDGE Advanced لوحدات الإسكان الأخضر التي ينفذها الصندوق، بالتزامن مع الاحتفال بعقد من الشراكة الناجحة مع البنك الدولي.

وأوضحت أن هذه الاحتفالية لم تكن مجرد مناسبة احتفالية، بل كانت بمثابة شهادة دولية على حجم الإنجازات، خاصة أن الإشادات جاءت من الجهات الدولية والخبراء العالميين، وليس من القائمين على المشروع أنفسهم، مؤكدة أن الخبراء أجمعوا على أن البرنامج أحدث تحولًا غير مسبوق في مستوى المعيشة وجودة الحياة للمواطنين.

وأضافت أن البرنامج انطلق تحت اسم «برنامج المليون وحدة سكنية»، وتم بالفعل الانتهاء من مليون و40 ألف وحدة سكنية، حيث جرى تنفيذ 790 ألف وحدة بشكل كامل، ويجري العمل حاليًا في 240 ألف وحدة أخرى، إلى جانب طرح 50 ألف وحدة جديدة، فضلًا عن مشروعات الإسكان المتوسط.

وأشارت إلى أن البرنامج نجح في الوصول إلى شرائح مجتمعية لم يسبق لها التعامل مع الجهاز المصرفي، موضحة أن 65% من المستفيدين دخلوا القطاع المصرفي لأول مرة، وهو ما ساهم في تحقيق الاستدامة المالية للمشروع. كما تمكن البرنامج من دمج فئات كانت محرومة من التمويل، مثل أصحاب الدخول غير الرسمية، وذوي الإعاقة، والسيدات، حيث بلغت نسبة تملك السيدات 25% من إجمالي المستفيدين، وهو رقم كبير على المستوى العالمي.

وأكدت أن مشروعات الإسكان الاجتماعي لا تقتصر على بناء وحدات سكنية فقط، بل هي مشروعات عمرانية متكاملة الخدمات، حيث تم تنفيذ ما يقرب من 15 ألف مشروع خدمي تشمل مدارس، وملاعب، وخدمات متنوعة داخل المجتمعات السكنية الجديدة.

من جانبه، وصف الإعلامي أحمد موسى المشروع بأنه تطوير حضاري متكامل يليق بالمواطن المصري، لترد مي عبد الحميد مؤكدة أن المشروع بالفعل أحدث نقلة نوعية في حياة المستفيدين، مشيرة إلى عرض فيديوهات توضح الفارق الكبير في حياة المواطنين قبل استلام الوحدات وبعدها.

وأضافت أن كثيرًا من المواطنين كانوا يتخوفون في البداية من إجراءات التقديم والتمويل البنكي، لكن التحول الرقمي والتقديم الإلكتروني الكامل أزال هذه المخاوف، حيث لا يتعامل المواطن مع أي موظف بشكل مباشر، سواء في التخصيص أو تحديد الأولوية أو الموقع، وهو ما عزز الشفافية والمصداقية على مدار سنوات التنفيذ.

وأكدت أن الدعم الكبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي كان عاملًا رئيسيًا في الوصول إلى هذه الأرقام، ووصفت الدكتور مصطفى مدبولي بـالأب الروحي للبرنامج، كونه أول رئيس لمجلس إدارة الصندوق، وصاحب الرؤية التي حوّلت المشروع إلى أرقام ومستهدفات واضحة.

وأوضحت أن التعاون مع البنك الدولي لا يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل الدعم الفني والخبرات العالمية، لافتة إلى أن الصندوق وقّع 28 بروتوكول تعاون مع دول ومؤسسات دولية لنقل التجربة المصرية في الإسكان الاجتماعي، بعد أن أصبحت نموذجًا يُحتذى به عالميًا.

وأكدت أن انتظام المواطنين في السداد شجع البنوك على الاستمرار في تمويل المشروع، وهو أمر غير مسبوق في مثل هذه البرامج، موضحة أن 700 ألف مواطن تم تخصيص وحدات لهم حتى الآن، بنسبة إشغال مرتفعة، بما يعادل استفادة أكثر من 3 ملايين مواطن، وهو ما وصفه الإعلامي أحمد موسى بأنه «حجم دول».

وأضافت مي عبد الحميد أن الصندوق يسلم شهريًا نحو 10 آلاف وحدة سكنية، وأنه خلال العامين المقبلين سيتم تسليم جميع الوحدات الخاصة بالإعلانات السابقة، مع طرح إعلانات جديدة.

وحول التكلفة، أوضحت أن إجمالي ما تم إنفاقه منذ بدء المشروع بلغ نحو 290 مليار جنيه، مشيرة إلى أن كل وحدة سكنية مدعومة بنسبة تتراوح بين 50 و60% من قيمتها الحقيقية، سواء من خلال دعم الفائدة أو سعر الأرض، فضلًا عن تحمل الدولة فروق الأسعار الناتجة عن تحرير سعر الصرف، مع الالتزام الكامل بالأسعار المتعاقد عليها مع المواطنين.

واختتمت بالتأكيد على أن الدولة المصرية، ممثلة في وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي، نجحت في تنفيذ أكبر مشروع إسكان اجتماعي مدعوم في تاريخ مصر الحديث، وبمعايير دولية أصبحت محل إشادة وتقدير عالمي.