أكد أحمد كجوك وزير المالية أن السياسات المالية التي تنفذها الدولة باتت أكثر تأثيرًا في الاقتصاد وأسواق المال، وأكثر قدرة على جذب الاستثمارات، موضحًا أن الوزارة تركز على دفع النشاط الاقتصادي من خلال برامج ومبادرات تحفيزية متكاملة، مع الالتزام في الوقت نفسه بتحقيق الانضباط والاستقرار المالي، والعمل بشكل مستمر على تحسين مؤشرات المديونية الحكومية بما يتيح مساحة أوسع لتحفيز النمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق الاجتماعي، في إطار رؤية شاملة تستهدف تحقيق توازن مستدام بين متطلبات النمو والحماية الاجتماعية.
شراكة الثقة مع القطاع الخاص أساس الرؤية الاقتصادية
جاء ذلك خلال مشاركة وزير المالية في المؤتمر السنوي الخامس عشر للجمعية المصرية لخبراء الاستثمار، حيث شدد على أن شراكة الثقة مع القطاع الخاص تمثل الركيزة الأساسية لدفع عجلة التنمية، مؤكدًا أن هذا المسار لا يزال يتطلب المزيد من الجهد والعمل المشترك، ومشيرًا إلى أن الدولة تعمل ضمن رؤية اقتصادية متكاملة ترتكز على سياسات متناغمة تستهدف تعزيز الإنتاج وزيادة الصادرات، بما يسهم في خلق موارد إضافية لدعم التنمية البشرية وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وبما يحقق توازنًا واضحًا بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي.
مؤشرات إيجابية تعكس نجاح مسار الإصلاح الاقتصادي
وأوضح كجوك أن هناك مؤشرات إيجابية عديدة تعكس صحة وجودة وفاعلية مسار الشراكة مع القطاع الخاص، معربًا عن تقديره للدور الفاعل الذي لعبه القطاع الخاص في الاستجابة للإصلاحات الاقتصادية والمساهمة في تحقيق المستهدفات، لافتًا إلى أن معدل النمو الاقتصادي ارتفع إلى خمسة في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي مدفوعًا بزيادة الإنتاج والتصدير، إلى جانب التحسن الملحوظ في قطاعات السياحة وتكنولوجيا المعلومات والصناعة، وهو ما يعكس تنوع مصادر النمو وتحسن أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية.
تزايد الاستثمارات وتحسن مناخ الأعمال
وأشار وزير المالية إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تشهد تزايدًا ملحوظًا، كما سجلت الاستثمارات الخاصة ارتفاعًا بنسبة أربعين في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي، بالتوازي مع نمو الصادرات السلعية والخدمية، خاصة مع توسع الشباب في مشروعات تكنولوجيا المعلومات والبرمجة، وهو ما يعكس تحسن بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية مناخ الاستثمار، مؤكدًا أن انخفاض درجة المخاطر وارتفاع ثقة المستثمرين في مسار الاقتصاد المصري ساهما في تحسين المؤشرات الكلية للاقتصاد.
تحسن المؤشرات المالية واستمرار خفض الدين
وأضاف كجوك أن الأداء القوي للاقتصاد المصري في الأسواق الدولية أسهم في تراجع العائد على السندات الدولية إلى أربعة في المئة، مشيرًا إلى أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة اثنين وثلاثين في المئة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي دون فرض أعباء جديدة على المواطنين، في حين تراجع معدل الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنسبة اثني عشر في المئة خلال عامين، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في هذا التوجه الاستراتيجي الهادف إلى تعزيز الاستدامة المالية ودعم مسار النمو الاقتصادي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض