خالد عباس: «النهر الأخضر» محور بيئي متكامل بطول 11 كيلومتراً في قلب العاصمة الإدارية


الجريدة العقارية السبت 07 فبراير 2026 | 09:12 مساءً
المهندس خالد عباس
المهندس خالد عباس
محمد فهمي

قال المهندس خالد عباس رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الجديدة للتنمية العمرانية إن مشروع «النهر الأخضر» يُعد أول تجربة يتم فيها توثيق وتنفيذ المشروع بهذا الشكل التفصيلي، مؤكداً أن النهر الأخضر لا يُعد مجرد حديقة، بل منظومة متكاملة داخل العاصمة الإدارية الجديدة.

وأوضح عباس في تصريحات تليفزيونية أن المشروع يضم مناظر طبيعية، ومناطق ترفيهية، ومسارات للدراجات، ومناطق ثقافية وتعليمية للأطفال، ومساحات مخصصة للأطفال، إلى جانب بحيرات، مشيراً إلى أنه يمثل «محوراً بيئياً» داخل العاصمة، وهو ما يبرر تسميته بـ«النهر»، نظراً لامتداده بطول يصل إلى 11 كيلومتراً، بما يجعله شرياناً حيوياً وليس مجرد مساحة خضراء تقليدية.

وأضاف أن أي مواطن يمكنه قضاء يوم كامل داخل النهر الأخضر، والتنقل بين مكوناته المختلفة، نظراً لتنوع الأنشطة والمساحات الممتدة على طول المشروع.

وحول المساحة الإجمالية، أشار عباس إلى أن النهر الأخضر سيصل إلى مساحة كلية تبلغ 1000 فدان، تم الانتهاء من تنفيذ نحو 700 فدان منها حتى الآن، لافتاً إلى أن العمل جارٍ على تجهيز المشروع للافتتاحات التدريجية، حيث جرى تقسيمه إلى ثلاثة قطاعات.

وأوضح أنه يتم حالياً الاستعداد لافتتاح أول قطاع للجمهور، مرجحاً أن يكون ذلك خلال الربع الثاني من العام الجاري، مع دخول المشروع مرحلة التشغيل والتجارب والاستلام. واعتبر عباس أن النهر الأخضر يمثل علامة مميزة في العاصمة الإدارية، على غرار البرج الأيقوني، مؤكداً أنه لا توجد حديقة بهذا الحجم في المنطقة بالكامل، وليس في مصر فقط.

وأكد عباس أن النهر الأخضر يُعد «رئة» العاصمة الإدارية الجديدة، لما له من دور في تحسين جودة الهواء وتنقيته، مشيراً إلى أن القطاعات المختلفة للمشروع تتميز بطابع متنوع، حيث يخصص القطاع الأول لمناطق الاسترخاء والاستمتاع بالمناظر الطبيعية والزراعات، فيما يتمتع كل قطاع من القطاعات الثلاثة بخصائص وتكوين مختلف.

وفي ما يتعلق بأسباب تنفيذ المشروع، أوضح عباس أن فكرة النهر الأخضر كانت حاضرة منذ التخطيط الأولي للعاصمة الإدارية، ضمن رؤية تحويلها إلى مدينة خضراء ومستدامة وذكية. ولفت إلى أن نصيب الفرد من المساحات الخضراء في العاصمة الإدارية يعادل نحو 20 ضعف نصيب الفرد في القاهرة، إذ يبلغ في القاهرة نحو 50 سنتيمتراً للفرد، بينما يتجاوز في العاصمة الإدارية 15 متراً لكل مواطن.

وأشار إلى أن الاستدامة كانت عنصراً أساسياً في تصميم البنية التحتية للمشروع، حيث يتم الري وفق توقيتات مدروسة حسب الاحتياج الفعلي، مع اختيار أنواع من الأشجار والنباتات قليلة الاستهلاك للمياه، إلى جانب وجود غرفة تحكم مركزية لإدارة المنظومة بالكامل، مؤكداً أن التكنولوجيا كانت جزءاً أساسياً من التخطيط منذ اليوم الأول.