كشف معهد الاقتصاد الألماني (IW) أن سلسلة الأزمات التي مرت بها ألمانيا منذ عام 2020، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب في أوكرانيا، وصولًا إلى التوترات التجارية والرسوم الجمركية الأمريكية، كلّفت الاقتصاد الألماني نحو تريليون يورو، أي ما يعادل قرابة 1.18 تريليون دولار.
تراجع حاد في الناتج المحلي الإجمالي
ووفقًا لتقديرات المعهد، بلغت الخسائر التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال السنوات الست الماضية نحو 940 مليار يورو، ما يعكس حجم التأثير العميق الذي تركته الأزمات المتعاقبة على الأداء الاقتصادي للبلاد.
خسائر تتجاوز 20 ألف يورو لكل موظف
وأشار التقرير إلى أن هذه الخسائر، عند احتسابها على مستوى الفرد العامل، تعني فقدان قيمة مضافة تتجاوز 20 ألف يورو لكل موظف، نتيجة تداعيات الجائحة، والحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى السياسات التجارية التصادمية للولايات المتحدة وفرضها رسوماً جمركية واسعة.
صدمات غير مسبوقة وضغوط تكيف كبيرة
وقال الباحث مايكل جروملينغ من معهد IW إن العقد الحالي اتسم بـ«صدمات استثنائية» وأعباء اقتصادية غير مسبوقة، مؤكدًا أن حجم هذه التحديات تجاوز تأثير الأزمات التي شهدها الاقتصاد الألماني في فترات سابقة.
مقارنة مع أزمات اقتصادية سابقة
وبالمقارنة، قدّر المعهد الخسائر الاقتصادية خلال فترة الركود بين عامي 2001 و2004 بنحو 360 مليار يورو، في حين بلغت خسائر القيمة المضافة خلال الأزمة المالية العالمية بين عامي 2008 و2009 حوالي 525 مليار يورو، وهي أرقام تقل كثيرًا عن خسائر السنوات الأخيرة.
ركود فعلي واتساع الفجوة الاقتصادية
وأضاف جروملينغ أن الاقتصاد الألماني، رغم تعافيه الجزئي من صدمة جائحة كورونا، لم يتمكن خلال الأعوام الثلاثة الماضية من تجاوز مستوى النشاط الاقتصادي المسجل في عام 2019. وأوضح أن هذا الركود الفعلي، مقارنة بمسار نمو افتراضي، أدى إلى اتساع الفجوة الاقتصادية وارتفاع حجم الخسائر بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض