سلّط تقرير لقناة العربية بيزنيس، الضوء على حجم احتياطي الذهب الألماني، حيث تُعد ألمانيا اليوم ثاني أكبر دولة في العالم من حيث امتلاك الذهب، بإجمالي احتياطي يُقدَّر بنحو 3352 طناً، يوجد منها حوالي 1236 طناً مخزنة في الولايات المتحدة الأمريكية، وتُقدَّر قيمتها بأكثر من 100 مليار يورو.
وأشار النقاش إلى أن حجم الذهب الذي تمتلكه ألمانيا ارتفع بنحو 19 مرة منذ اعتماد اليورو عملة رسمية، في مؤشر على سياسة ألمانية واضحة تقوم على اكتناز الذهب.
وبيّن أن أرقام احتياطات الذهب الألمانية متقاربة مع إيطاليا، تليهما هولندا، التي نفّذت خلال العقد الماضي عملية نقل كبيرة لاحتياطياتها الذهبية إلى داخل أراضيها.
وفي السياق التاريخي، تم التذكير بما حدث في الفترة الممتدة من عام 1959 حتى بداية سبعينات القرن الماضي، في ظل اتفاقية «بريتون وودز» التي كانت تتيح للدول استبدال الدولار بالذهب بسعر ثابت قدره 35 دولاراً للأونصة.
وخلال تلك المرحلة، اتخذ الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول قراراً باستبدال الدولارات الفرنسية بالذهب، معتبراً أن الاحتفاظ بالدولار يمنح الولايات المتحدة امتيازاً تمويلياً منخفض الكلفة.
وبحسب ما ورد، أرسلت فرنسا حينها سفناً حربية محمّلة بالدولارات إلى الولايات المتحدة، وعادت محمّلة بالذهب، لتتبعها دول أوروبية أخرى، وأدى ذلك إلى تراجع احتياطي الذهب الأمريكي من نحو 22 ألف طن في أواخر الخمسينات إلى قرابة 8 آلاف طن مع بداية السبعينات، أي بانخفاض يقارب 14 ألف طن، ما شكّل صدمة للولايات المتحدة.
وعلى إثر ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي آنذاك ريتشارد نيكسون في خطاب متلفز وقف تحويل الدولار إلى ذهب، فيما عُرف لاحقاً بـ«صدمة نيكسون»، منهياً عملياً نظام بريتون وودز.
وفي ما يتعلق بالوضع الحالي، أشار النقاش إلى أن سحب ألمانيا لكامل ذهبها المخزَّن في نيويورك ليس بالأمر السهل، نظراً للتحديات اللوجستية المرتبطة بعمليات النقل البري والبحري، إضافة إلى مخاطر السرقة والنهب.
كما طُرحت تساؤلات حول قدرة ألمانيا على تخزين هذا الكم الكبير من الذهب داخل أراضيها، بعد أن ظل محفوظاً لعقود داخل الولايات المتحدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض