بعد إثارة الجدل حول إنشاء بنك وطني للجلود البشرية في مصر.. وكيل صحة البرلمان يوضح لـ"العقارية"


تفاصيل إنشاء بنك وطني للجلود البشرية في مصر

الجريدة العقارية السبت 07 فبراير 2026 | 01:43 مساءً
النائب مجدي مرشد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب
النائب مجدي مرشد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب
عبدالله محمود

أثار المقترح البرلماني بشأن إنشاء بنك وطني للجلود البشرية في مصر، جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، وذلك بعدما تقدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمقترح رسمي لإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالجلود بعد الوفاة.

ويهدف المقترح إلى تنظيم التبرع بالجلود بعد الوفاة وتيسير إجراءات استخدامها في العمليات الطبية، بدلا من الاعتماد على استيراد الجلد الطبيعي المحفوظ بتكلفة تصل إلى مليون جنيه لكل حالة ترغب في إجراء العملية.

وبحسب المقترح المقدم للمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، فإن إنشاء بنك وطني للجلود البشرية سيساهم في تطوير العلاج الطبي وخفض التكاليف بشكل ملحوظ، لأن مصر تعتمد حاليًا على الاستيراد بشكل كبير وبتكلفة عالية، وهو ما يرهق القطاع الطبي.

وأوضحت النائبة أميرة صابر قنديل، في المقترح، أن مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق تمكنت من استقبال أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين في ديسمبر الماضي، زلكن بعد جهود دامت سنتين للحصول على الموافقات اللازمة.

وأكدت عضو مجلس الشيوخ، أن إنشاء البنك سيحد من الاعتماد على الاستيراد، ويوفر مصدرًا دائمًا للجلود البشرية، ويسهم في تطوير منظومة وطنية متكاملة للتبرع بالأنسجة ومعالجتها.

وفي تصريحات خاصة لـ"العقارية"، أوضح النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن فكرة المقترح جيدة وضرورية، لكنه حذر من أن إنشاء البنك وحده لن يضمن نجاحه، مؤكدًا أن مصر تمتلك بالفعل خمسة بنوك للقرنيات والأنسجة، إلا أن عملها محدود بسبب نقص المتبرعين. 

وأشار مرشد إلى أن قانون التبرع بالأعضاء والأنسجة موجود منذ 2010 وتم تعديله في 2018، لكنه لم يحقق الانتشار المطلوب بسبب ضعف الوعي المجتمعي لدى المواطنين في مصر.

وأضاف وكيل لجنة الصحة أن القضية الأساسية ليست في إنشاء البنك، بل في غياب ثقافة التبرع بين المواطنين، حيث يتردد البعض لأسباب دينية أو اجتماعية، متابعًا: "إذا لم يكن هناك وعي كافٍ لدى الناس بأهمية التبرع بعد الوفاة، فلن يحقق البنك أهدافه حتى بعد إنشائه".

وشدد مرشد على ضرورة تكثيف حملات التوعية في المساجد والكنائس ووسائل الإعلام لتشجيع التبرع بالأنسجة قبل التفكير في إنشاء البنك، مؤكدًا أن نجاح المشروع يعتمد أساسًا على قبول المواطنين لفكرة التبرع بعد الوفاة.

واختتم مرشد تصريحاته بالإشادة بالفكرة قائلاً: "المقترح ممتاز وفكرته رائعة، لكن يحتاج إلى دعم ثقافي وتوعوي قبل التنفيذ الفعلي".