قال خالد الترجمان، رئيس مجموعة العمل الوطني الليبي والمحلل السياسي، إن مقتل سيف الإسلام القذافي في هذا التوقيت لا يمثل تحولًا حقيقيًا أو فارقًا جوهريًا في مسار الأزمة الليبية، مؤكدًا أن تأثيره السياسي خلال السنوات الماضية كان محدودًا على أرض الواقع.
وأوضح الترجمان خلال مداخلة هاتفية على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الحديث عن سيف الإسلام القذافي كان مرتبطًا أكثر بـ«ظاهرة سياسية وإعلامية» التف حولها بعض أنصار النظام السابق، خاصة في مناطق مثل بني وليد، ممن لا يزالون يعيشون على ما وصفه بـ«وهم عودة نظام القذافي»، دون أن يكون لذلك امتداد فعلي أو تأثير مباشر في موازين القوى داخل ليبيا.
وأضاف أن سيف الإسلام القذافي، رغم اسمه ورمزيته المرتبطة بالنظام السابق، لم يكن يمتلك حضورًا حقيقيًا أو فاعلية سياسية ملموسة في المشهد الليبي الحالي، مشيرًا إلى أن وجوده اقتصر على تعاطف محدود من بعض الأطراف الاجتماعية، دون أن يترجم ذلك إلى مشروع سياسي متكامل أو قاعدة شعبية مؤثرة.
وأكد رئيس مجموعة العمل الوطني الليبي أن الأزمة الليبية أعمق من أن تتأثر بغياب شخص بعينه، سواء كان من رموز النظام السابق أو غيره، لافتًا إلى أن جوهر الأزمة يرتبط بتعقيدات سياسية وأمنية واقتصادية متراكمة، إضافة إلى الانقسام المؤسسي والتدخلات الخارجية.
وأشار الترجمان إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على مسار سياسي جامع يعالج جذور الأزمة، بعيدًا عن إعادة إنتاج رموز الماضي، معتبرًا أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على بناء دولة مدنية مستقرة تقوم على التوافق الوطني والمؤسسات، وليس على شخصيات ارتبطت بمرحلة تجاوزها الواقع الليبي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض