قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن القمح في مصر يُعد مسألة حياة، مشيراً إلى أن البلاد تحتاج سنوياً نحو 8 ملايين طن من القمح المخصص للخبز المدعوم، بينما يبلغ الاستهلاك الكلي حوالي 21 مليون طن، ما يجعل مصر من أكبر الدول المستهلكة للقمح في العالم، مع نصيب فردي يصل إلى 180–200 كيلو سنوياً، أي نحو ضعف المتوسط العالمي.
وأضاف فؤاد، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب، أن هذا يجعل القمح سلعة استراتيجية رئيسية، وأن جهاز "مستقبل مصر" بدأ في نوفمبر 2024 القيام بعمليات الاستيراد بهدف فصل إدارة الدعم عن سلاسل التوريد، وزيادة سرعة وكفاءة عمليات التوريد.
وأوضح أن الجهاز تمكن من تنويع مصادر القمح بين روسيا وأوكرانيا وفرنسا، ما ساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصدر واحد، وتحسين مرونة الشراء.
وعن أسعار القمح، أكد الخبير الاقتصادي أن المقارنة بين السعر القديم والجديد يجب أن تأخذ بعين الاعتبار شروط الشراء التجارية المعروفة باسم "الإنكوترمز"، مشيراً إلى أن السعر الجديد يشمل تكلفة الشحن والتأمين والتمويل، وليس مجرد سعر القمح على الأرض، ما يجعل أي مقارنة مباشرة مع الأسعار السابقة غير دقيقة.
وأضاف أن كل عمليات الاستيراد مرصودة وشفافة، والشركات الموردة معروفة، وأن الفرق في الوقت وطريقة الشراء هو ما يجعل البعض يعتقد بوجود أرباح غير مبررة، مؤكداً أن الهدف الأساسي للجهاز هو ضمان توفر السلعة الاستراتيجية بكفاءة أكبر وليس تحقيق ربح مباشر من هذه العملية.
وأشار فؤاد إلى أن جهاز "مستقبل مصر" أصبح الآن مسؤولاً عن سلسلة كاملة من الأنشطة المتعلقة بالقمح والسلع الاستراتيجية، بما في ذلك التخزين والنقل والتوريد، مما يوفر قدرة أكبر على إدارة المخاطر وتحقيق استقرار الأسواق، مؤكداً أن هذا الجهاز يمثل خطوة مهمة لضمان استقرار رغيف الخبز في مصر، والذي يعتبر معياراً أساسياً للأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض