شهدت الأسواق المالية العالمية، اليوم الخميس، موجة بيع واسعة النطاق، حيث سيطرت حالة من النفور من المخاطرة على تحركات المستثمرين، مما أدى إلى تراجع جماعي لمؤشرات الأسهم الرئيسية والعملات الرقمية مدفوعًا بمزيج من البيانات السلبية لسوق العمل الأمريكي، والمخاوف المتزايدة بشأن التكاليف الباهظة للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
مؤشرات بورصة وول ستريت
سجلت مؤشرات بورصة وول ستريت خسائر ملحوظة في أحدث تداولاتها، حيث قاد مؤشر "داو جونز" الصناعي التراجعات بفقدان نحو 600 نقطة، ما يعادل انخفاضًا بنسبة 1.2%، وهبط مؤشر "ناسداك" المثقل بأسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4%، متجهًا نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل الماضي، في حين تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" القياسي بنسبة 1.2%.
وتفاقمت مخاوف المستثمرين عقب صدور بيانات رسمية أظهرت ضعفًا في سوق العمل الأمريكي، حيث بلغت طلبات إعانة البطالة للأسبوع المنتهي في 31 يناير 231 ألف طلب، متجاوزة تقديرات المحللين التي توقفت عند 212 ألفًا.
وكشف تقرير مؤسسة "تشالنجر، جراي آند كريسمس"، عن إعلان أصحاب العمل تسريح أكثر من 108 آلاف عامل خلال شهر يناير، وهو الرقم الأعلى المسجل في هذا الشهر منذ عام 2009، مما يعزز فرضية التباطؤ الاقتصادي.
أسهم التكنولوجيا
تراجعت أسهم شركة "ألفابت" بنسبة 3%، ورغم تحقيقها نتائج ربع سنوية قوية، إلا أن إعلانها عن ميزانية نفقات رأسمالية لعام 2026 تتراوح بين 175 و185 مليار دولار، أثار خوف المستثمرين تجاه الجدوى الاقتصادية للإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، كما هوى سهم "كوالكوم" بنسبة 8% جراء توقعات مالية مخيبة للآمال، عزتها الشركة إلى أزمة نقص الذاكرة العالمية.
وشملت قائمة الخاسرين شركات كبرى أخرى، حيث انهارت أسهم "بيلوتون إنتراكتيف" بنسبة 25%، و"إستي لودر" بنسبة 22%، فيما تراجعت "سناب" بنسبة 8.5% و"شل" بنسبة 5%، وفي المقابل، قفز سهم "ماكيسون" بنسبة 17% و"تابستري" بنسبة 10%، بالتزامن مع ترقب حذر لنتائج شركة "أمازون" التي تراجعت أسهمها بنسبة 3.5% قبيل الإعلان.
البيتكوين وسوق المعادن
واصل البيتكوين انحداره ليكسر حاجز 66 ألف دولار، وصولاً إلى حوالي 65600 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2024، ما انعكس على شركة "مايكروستراتيجي" التي فقد سهمها 14% من قيمته.
وفي سوق المعادن، شهدت الفضة تراجعًا حادًا بنسبة 10% لتهبط دون مستوى 76 دولارًا للأونصة، كما انخفض الذهب بنسبة 1.3% ليصل إلى 4890 دولارًا للأونصة، مقارنة بمستوياته المرتفعة الأسبوع الماضي.
تحركات السندات والعملات والطاقة
انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.21%، مما قد ينعكس على تكاليف الاقتراض والرهن العقاري، وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% ليصل إلى 97.75 مقابل سلة من العملات العالمية، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.4% لتستقر عند 63.60 دولارًا للبرميل، وسط توقعات بتراجع الطلب العالمي.
وول ستريت
وول ستريت
وول ستريت
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض