أرباح قياسية للبنوك السعودية للربع الثامن على التوالي رغم ضغوط الفائدة والمنافسة على الودائع


الجريدة العقارية الخميس 05 فبراير 2026 | 09:11 مساءً
أرباح قياسية للبنوك السعودية للربع الثامن على التوالي رغم ضغوط الفائدة والمنافسة على الودائع
أرباح قياسية للبنوك السعودية للربع الثامن على التوالي رغم ضغوط الفائدة والمنافسة على الودائع
وكالات

واصل القطاع المصرفي السعودي تسجيل نتائج مالية قوية، بعدما حققت البنوك أرباحًا قياسية للربع الثامن على التوالي، بصافي ربح تجاوز 23.6 مليار ريال خلال الربع الرابع من عام 2025، في نتائج جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات المحللين.

وعلى الرغم من استمرار النمو، إلا أن الأرباح سجلت أبطأ وتيرة نمو سنوي منذ بداية عام 2024، إذ بلغت نسبة النمو نحو 12% على أساس سنوي، متأثرة بجملة من التحديات التشغيلية والتمويلية التي واجهها القطاع خلال الفترة.

ضغوط على هوامش الفائدة وتباطؤ النمو الربحي

جاء تباطؤ نمو الأرباح في ظل ضغوط متزايدة على هامش صافي الفائدة، نتيجة تراجع أسعار الفائدة مقارنة بالفترات السابقة، إلى جانب اشتداد المنافسة بين البنوك، لا سيما في ما يتعلق باستقطاب الودائع.

كما ساهم ارتفاع المخصصات خلال الربع في تقليص وتيرة النمو، رغم الدعم الذي وفره الدخل غير التمويلي، والذي ساعد في تخفيف أثر الضغوط على الربحية.

وعلى أساس فصلي، سجلت الأرباح نموًا هامشيًا بنسبة تقارب 0.1% مقارنة بالربع الثالث من العام ذاته.

نتائج أعلى من التوقعات بدعم من الراجحي والأهلي

وجاءت نتائج البنوك السعودية أعلى من متوسط توقعات المحللين بنحو 1%، بدعم رئيسي من الأداء المستقر لكل من مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي، أكبر بنكين في المملكة من حيث حجم الأصول، حيث جاءت نتائجهما متوافقة مع التقديرات.

في المقابل، حقق بنك الاستثمار أرباحًا فاقت التوقعات بفارق واسع، بينما جاءت نتائج بنوك الأول، وبي إس إف، والجزيرة، والعربي أقل من متوسط تقديرات السوق.

بنك الاستثمار يتصدر نمو الأرباح… والجزيرة في المركز الثاني

تصدر بنك الاستثمار معدلات نمو الأرباح خلال الربع الرابع من 2025، مدفوعًا بتحقيق أرباح رأسمالية غير متكررة، ما انعكس بشكل واضح على نتائجه المالية.

وجاء بنك الجزيرة في المرتبة الثانية من حيث نمو الأرباح، مسجلًا نموًا قويًا بلغ نحو 29.3% على أساس سنوي.

تراجع أرباح العربي والأول رغم نمو الإقراض

في المقابل، سجل بنك العربي تراجعًا في أرباحه بنسبة 8.8%، بينما انخفضت أرباح بنك الأول بنحو 3.8%.

وعلى الرغم من تحقيق البنكين نموًا جيدًا في محافظ الإقراض، تجاوز متوسط نمو القطاع، إلا أن نتائجهما تأثرت بضغوط هوامش صافي الفائدة، إلى جانب ارتفاع المخصصات لدى بنك الأول، ما حد من انعكاس نمو الإقراض على الأرباح.

تباطؤ نمو الإقراض رغم استمراره عند مستويات مزدوجة الرقم

ورغم استمرار نمو الإقراض بمعدلات مزدوجة الرقم، إلا أن وتيرة النمو واصلت التباطؤ للربع الثالث على التوالي، لتبلغ نحو 11.8%.

ويعزى هذا التباطؤ إلى عدة عوامل، أبرزها استمرار مستويات أسعار الفائدة المرتفعة نسبيًا رغم التراجع الطفيف، إضافة إلى ضغوط السيولة في القطاع، واحتمال تشديد البنوك لمعايير منح القروض الجديدة خلال الربع الأخير من العام.

جودة الأصول لا تزال عند مستويات مريحة

في المقابل، حافظت جودة محافظ القروض على مستويات جيدة، وهو ما تعكسه نسبة المخصصات التي بلغت بنهاية عام 2025 نحو 0.29% من إجمالي محفظة القروض، مقارنة بـ0.32% في عام 2024، ما يشير إلى تحسن نسبي في جودة الأصول الائتمانية.

نمو الودائع يتباطأ والضغوط التمويلية مستمرة

وسجلت ودائع البنوك السعودية نموًا بنحو 8.8% بنهاية العام الماضي، وهي وتيرة أقل مقارنة بعام 2024، ما يعكس استمرار الضغوط التمويلية على القطاع، في ظل نمو القروض بوتيرة أسرع من نمو الودائع.

وبلغ إجمالي ودائع البنوك السعودية نحو 2.9 تريليون ريال بنهاية عام 2025، مع احتدام المنافسة بين البنوك الكبرى على الحصص السوقية.

ويحتفظ مصرف الراجحي والبنك الأهلي بحصص سوقية تبلغ 22.6% و21.6% على التوالي، ما يعكس ثقلهما في سوق الودائع المحلي.