المملكة العربية السعودية تتحول نحو سوق عقاري متكامل.. نمو متسارع واستثمارات أجنبية قياسية في 2025


الجريدة العقارية الخميس 05 فبراير 2026 | 12:42 مساءً
المملكة العربية السعودية تتحول نحو سوق عقاري متكامل.. نمو متسارع واستثمارات أجنبية قياسية في 2025
المملكة العربية السعودية تتحول نحو سوق عقاري متكامل.. نمو متسارع واستثمارات أجنبية قياسية في 2025
وكالات

أصدرت شركة "سي بي آر إي الشرق الأوسط" أحدث تقرير لها حول سوق العقارات في المملكة العربية السعودية للربع الرابع من عام 2025، مؤكدة تحول الاقتصاد الوطني من مرحلة التأسيس التنظيمي إلى مرحلة التنفيذ المتسارع. وأشار التقرير إلى أن الترشيد وإعادة تنظيم المشاريع أصبح واضحاً، مع تركيز الاستثمارات الحكومية على المحركات الرئيسية مثل معرض إكسبو 2025.

مؤشرات اقتصادية إيجابية

شهد الناتج المحلي الإجمالي الفعلي ارتفاعًا بنسبة 4.8% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2025، بدعم من نشاط النفط ومرونة القطاع غير النفطي. كما سجل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر زيادة بنسبة 34.5%، بينما استمر التضخم في الانخفاض، ما يعكس قوة الاقتصاد واستقراره.

الإصلاحات التنظيمية وتعزيز الاستثمارات الأجنبية

لعبت التطورات التنظيمية دوراً محورياً في توجيه الطلب الخارجي إلى المناطق ذات النمو المرتفع، خاصة بعد وضع اللمسات الأخيرة على قانون الملكية الأجنبية وإطلاق البوابة الرقمية "عقارات السعودية". وتهيئ هذه الإجراءات البيئة الاستثمارية لاستقبال المستثمرين الأجانب بشكل أوسع مع تخفيف متطلبات المؤسسات المالية الأجنبية، الأمر الذي سيعمق السيولة ويزيد من جاذبية السوق على المدى الطويل.

سوق المكاتب: طفرة في الإشغال والأسعار

واصل سوق المكاتب أداءه القوي، مدفوعاً بنشاط الشركات متعددة الجنسيات ضمن برنامج المقرات الإقليمية، الذي تجاوز 780 ترخيصاً. وقد اقتربت نسبة الإشغال في الرياض من طاقتها الاستيعابية الكاملة، مما أدى إلى ظهور ثقافة التأجير المسبق. كما سجلت الإيجارات الرئيسية في مناطق مثل مركز الملك عبد الله المالي (كافد) مستويات قياسية جديدة نتيجة الطلب المستمر وتكامل النقل.

القطاع السكني: استقرار الأسعار وزيادة العرض

شهد القطاع السكني مرحلة إعادة توازن، مع توقع تسليم حوالي 70,000 وحدة في الرياض خلال العامين المقبلين، ما أدى إلى تباطؤ نمو الأسعار واستقرار السوق. ولا تزال جدة تحقق أداءً قويًا في حجم المعاملات، فيما من المتوقع أن يعزز تطبيق قانون الملكية الأجنبية في يناير 2026 النشاط داخل المجتمعات السكنية الاستثمارية.

التجزئة: التحول نحو الخبرات وأسلوب الحياة

شهد قطاع التجزئة تحولاً نحو مراكز متعددة الاستخدامات تركز على المشاة وتدمج بين الفخامة والترفيه والمأكولات والتجارب الرقمية، مع استقرار الإيجارات وأداء قوي في قطاعات الأغذية والمشروبات والتجارة الإلكترونية، ما يعكس تحول القطاع إلى نظام بيئي متكامل يدعم الاستهلاك الفعلي والرقمي.

الضيافة والسياحة: فرص النمو المستقبلية

رغم ضعف أداء قطاع الضيافة بسبب زيادة العرض، واصل النظام البيئي السياحي تعزيز قوته، مع إنفاق سياحي بلغ 161.4 مليار ريال سعودي في النصف الأول من 2025. وتشمل الإنجازات القادمة مطار البحر الأحمر الدولي وافتتاح Six Flags القدية، إلى جانب مشاريع الضيافة الفاخرة مثل فورسيزونز وترامب إنترناشونال.

القطاع الصناعي واللوجستي: قوة مستمرة

ظل قطاع العقارات الصناعية واللوجستية من أبرز القطاعات أداءً، مدفوعاً بالنمو السريع للتجارة الإلكترونية والشراكات الذكية، مع استمرار ارتفاع الإيجارات في الرياض وجدة، واتفاقيات ضخمة مثل تطوير 2 مليون متر مربع من الأصول اللوجستية الذكية في المثلث الذهبي، ما يعزز التوسع المستقبلي للقطاع.

المملكة في مرحلة التحول العقاري الذهبي

أكد ماثيو جرين، رئيس الأبحاث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن المملكة دخلت مرحلة محورية حيث تتحول الأسس التي تم وضعها خلال السنوات الماضية إلى تقدم ملحوظ وتأثير اقتصادي كبير. وأضاف أن الجمع بين الإصلاحات الهيكلية والتنفيذ السريع للمشاريع يعزز بيئة عقارية ناضجة ومرنة، ويجعل المملكة واحدة من أكثر الأسواق العالمية جاذبية في العقد المقبل.