تراجع أسعار النفط بعد تأكيد محادثات أمريكية إيرانية بعُمان وتهدئة مخاوف الإمدادات


الجريدة العقارية الخميس 05 فبراير 2026 | 10:25 صباحاً
تراجع أسعار النفط بعد تأكيد محادثات أمريكية إيرانية بعُمان وتهدئة مخاوف الإمدادات
تراجع أسعار النفط بعد تأكيد محادثات أمريكية إيرانية بعُمان وتهدئة مخاوف الإمدادات
وكالات

سجلت أسعار النفط العالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، متراجعة بنحو اثنين في المئة، عقب تأكيد الولايات المتحدة وإيران عقد محادثات دبلوماسية في سلطنة عُمان غدًا الجمعة، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية محتملة قد تؤثر على إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب البيانات، هبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.44 دولار، أي ما يعادل 2.07 بالمئة، لتسجل 68.02 دولار للبرميل بحلول الساعة 0335 بتوقيت جرينتش، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.34 دولار أو 2.06 بالمئة ليصل إلى 63.80 دولار للبرميل.

تقلبات حادة بعد أنباء متضاربة حول المحادثات

وجاء هذا التراجع بعد يوم واحد فقط من ارتفاع أسعار النفط بنحو ثلاثة في المئة، مدفوعة بتقارير إعلامية أشارت إلى احتمال فشل المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران. إلا أن مسؤولين من الجانبين عادوا وأكدوا في وقت لاحق أن المحادثات ستُعقد في موعدها، رغم عدم التوصل إلى اتفاق مسبق حول جدول الأعمال.

هذا التحول السريع في المعنويات انعكس مباشرة على الأسواق، حيث تخلى المستثمرون عن جزء كبير من الرهانات المرتبطة بتصاعد التوترات الجيوسياسية.

الأسواق تسعر تراجع احتمالات التصعيد العسكري

وفي هذا السياق، قال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة “إكس أناليستس” لاستشارات الطاقة، إن أسعار النفط تخلت عن جزء من علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، عقب تأكيد انعقاد المحادثات الأمريكية الإيرانية في عُمان.

وأشار إلى أن مجرد انعقاد المحادثات، حتى دون اتفاق واضح، كان كافيًا لخفض حدة القلق في الأسواق بشأن تعطل الإمدادات.

خلافات جوهرية لا تزال قائمة بين واشنطن وطهران

ورغم التفاؤل النسبي، لا تزال الفجوة بين موقفي الجانبين واسعة. إذ تبدي إيران استعدادها لمناقشة برنامجها النووي، بما في ذلك مستويات تخصيب اليورانيوم، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق المحادثات ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، إضافة إلى قضايا تتعلق بالوضع الداخلي الإيراني.

مخاوف مستمرة من تهديدات عسكرية وتأثيرها على الإمدادات

وعلى الرغم من المسار الدبلوماسي، لا تزال هناك مخاوف من أن يمضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ تهديداته بضرب إيران، التي تُعد رابع أكبر منتج للنفط داخل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك).

أي تصعيد عسكري محتمل قد يؤدي إلى تعطيل الإنتاج الإيراني، فضلًا عن التأثير على صادرات دول الخليج الأخرى، في منطقة تُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

مضيق هرمز تحت المجهر وسط قلق الأسواق

يمر نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران، ما يجعله أحد أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم.

وتعتمد دول رئيسية في أوبك، مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق، على المضيق لتصدير الجزء الأكبر من نفطها الخام، إلى جانب إيران نفسها، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير فوري على الأسواق العالمية.

تراجع المخزونات الأمريكية يدعم الأسعار جزئيًا

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط خلال الأسبوع الماضي، في أكبر دولة منتجة ومستهلكة للنفط في العالم، وذلك بعد اجتياح عاصفة شتوية واسعة النطاق أجزاء كبيرة من الولايات المتحدة.

ورغم أن هذا التراجع في المخزونات وفر بعض الدعم للأسعار، فإن تأثيره ظل محدودًا أمام التطورات الجيوسياسية التي تهيمن حاليًا على حركة السوق.