حازم بدران الرئيس التنفيذى لشركة بالم هيلز: السوق العقاري المصري يشهد تداول كثيف وفرص استثمارية واعدة


الجريدة العقارية الاربعاء 04 فبراير 2026 | 07:50 مساءً
حازم بدران الرئيس التنفيذى لشركة بالم هيلز
حازم بدران الرئيس التنفيذى لشركة بالم هيلز
العدد الورقي - صفاء لويس

قال حازم بدران الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة بالم هيلز للتطوير العقاري، إن قصة قطعة الأرض التي طرحت مؤخرًا في مزاد بالقاهرة الجديدة وتحدثت عنها سابقًا، تمثل درسًا مهمًا في التسعير وطريقة تخصيص الأراضي، موضحًا أن الأرض التي تبلغ مساحتها ٢ مليون متر مربع شهدت مزايدات حادة، وفازت بها شركة بلا سجل واضح، ولم يحدث أي تطوير حقيقي حتى الآن، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يعكس خطورة النظر للأرض كمصدر ربح فقط.

وأضاف بدران أن يجب ألا تركز الحكومة أو الجهة التنظيمية على الربح فقط، لأن ذلك سيرتد في النهاية على السوق من خلال ارتفاع الأسعار النهائي للمستهلك، مشيرًا إلى أن المطور مهما كان سعر الأرض مرتفعًا، سيقوم بالبناء ثم يضيف هامش الربح، ليؤدي ذلك تلقائيًا إلى زيادة الأسعار في السوق بأكمله.

ولفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تداولًا كثيفًا للعقار أكثر من أي وقت مضى، خصوصًا بعد ٢٠٢١ وموجة التضخم المرتبطة بتغيرات سعر الدولار، موضحًا أن العقار أصبح أداة لتخزين الثروة وصراحة أعتقد أن حجم الودائع والمقدمات لدى شركات التطوير العقاري في مصر ربما يفوق حجم ودائع قطاع التجزئة في البنوك، ما يشير إلى أن القطاع يحتاج مزيدًا من التنظيم.

وأكد بدران على أهمية الربط بين حجم الأرض المطروحة وسجل المطور وخبرته، بالإضافة إلى قدرته المالية على تحمل الالتزامات، مشيرًا إلى أن بيع الأرض على مدى ٨ أو ١٠ سنوات يخلق التزامًا طويل الأجل على المطور، ويجب أن يكون هذا الالتزام قابلًا للسداد لتجنب التعثرات المستقبلية، مضيفًا أن تنظيم هذا الرابط بين الأرض والمطور ليس رفاهية، بل ضرورة لضمان استدامة السوق وحماية المستهلك والمستثمر على حد سواء.

في حديثه خلال مؤتمر الغرفة ، أشار بدران إلى أن طلب الفيلات الفاخرة بمئات الملايين مرتبط مباشرة بالاقتصاد أكثر من كونه مرتبطًا بالعقار وحده، وقال إن هناك تفاوت كبير في توزيع الدخل، فهناك شريحة لديها دخول مرتفعة جدًا ولا تتأثر كثيرًا بالتقلبات بينما السياسات الخاطئة في تخصيص الأرض والتسعير قد تسبب تضخمًا يدفع شرائح واسعة من الوسط خارج السوق.

وأضاف بدران أن هناك فرصة كبيرة لاستثمار البنية التحتية الضخمة مثل الطرق والمطارات، لتقديم منتجات تناسب شرائح مختلفة من العملاء بما في ذلك الأجانب، وأوضح: «خذ الساحل الشمالي كمثال، المنتج هناك عالي المستوى، ونبيع للأجانب أكثر من أي وقت مضى، بسبب قرب ثقافي وطقس مناسب وتحسين الوصول عبر البنية التحتية، وظهور منتجات جديدة مثل الشقق الفندقية والخدمية التي يمكن أن تدر دخلاً عند عدم استخدامها، مرتبطة بالسياحة والضيافة».

وأشار بدران إلى أن المنتجات المختلفة في البحر الأحمر تخدم شريحة أخرى من المستثمرين مثل الأوروبيين الذين يقضون الشتاء هناك، وقد تكون التكلفة عليهم أقل مقارنة بقضاء الشتاء في أوروبا، وأضاف أن كل هذه الفرص أصبحت ممكنة بفضل استثمارات الدولة الضخمة في البنية التحتية.