ومن جانبه، أوضح إبراهيم المسيري الرئيس المشارك للجنة العقارات والرئيس التنفيذي لمجموعة سوما للتطوير العقاري – سوماباي، أن تكلفة الأرض تمثل اليوم أحد أبرز التحديات أمام المطورين، وقال المسيري أن على الجانب التجاري، وتحديدًا الفنادق الوضع أكثر حساسية، ففي بعض نماذج المشاركة بالإيراد، لا يمكن أن تتجاوز حصة الدولة حدًا معينًا وإلا يصبح المشروع غير قابل للتمويل وغير مستدام اقتصاديًا.
وأضاف: «للأسف، رأينا نسب مشاركة بالإيراد كانت منذ سنوات في حدود ٢٢٪ إلى ٢٧٪، ثم ارتفعت تدريجيًا إلى ٣٠٪ و٣٥٪، وآخر ما سمعناه وصل إلى ٥٠٪، فإذا أخذت الدولة نصف الإيراد لن يبقى ما يكفي لبناء المشروع وتمويل خطط السداد على ١٠ سنوات وتحمل التكلفة وتحقيق هامش ربح، فالنتيجة ستكون خسارة، والخطر الأكبر أن هذه المشاريع قد تُرسى على جهات تقبل بخسارة كبيرة فقط للحصول على الأرض، وفي لحظة ما سينكسر شيء ما وهذا مسار يصنع تصادمًا قادمًا».
وعند سؤاله عن تأثير الأسعار على الطبقة فوق المتوسطة، قال المسيري: «مشتري هذه الطبقة يبدأ بالخروج عندما تتجاوز الأسعار نقطة معينة، فالحل قد يكون وحدات أصغر مثل لندن أو طوكيو، لكن هذا ليس مجرد اتجاه مؤقت بل جزء من مرحلة تصحيح ضرورية».
وأشار المسيري إلى أن التكاليف مستمرة في الارتفاع حيث أن أسعار الأراضي ترتفع، وتكاليف المواد والنقل تتزايد، ومع تحريك الدعم على الوقود، وتكلفة النقل بشكل كبير، فأحيانًا تكلفة شحن المواد تصل لنسب ضخمة، لذلك أزمة القدرة الشرائية ستستمر والطبقة المتوسطة يتم تسعيرها خارج السوق.
وأوضح أن الحل الواقعي يكمن في إيجاد ما أسماه «السويت سبوت» لسعر الوحدة، فأغلب الناس تستطيع شراء وحدات دون ١٠ ملايين جنيه، وحول ٧ ملايين يكون الطلب قويًا جدًا، لكن هذه المنتجات قليلة حاليًا، أما «تصغير الوحدات» فقد يحدث إذا لم يتغير شيء جذري، قد نصل لشقق ٢٠–٤٠ متر كما في المدن الكبرى عالميًا، لكن تخفيض السعر ممكن أيضًا عبر سياسة الأرض.
وأكد المسيري على ظهور فرص جديدة لإعادة إحياء المشروعات القديمة (Regentrification)، قائلاً: «مشروعات أقدم في الساحل مثلًا يعود الناس لها لأنها أرخص، ثم يقومون بتجديدها وتشطيبها من جديد لتصبح أكثر قابلية للشراء».
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض