كريم الشافعي رئيس مجلس إدارة شركة الاسماعيلية للاستثمار العقاري: الاستثمار بوسط البلد يتطلب جهد كبير من المطور وقدرته في ترميم وتغيير نشاط مباني قائمة بالفعل


الجريدة العقارية الاربعاء 04 فبراير 2026 | 07:19 مساءً
كريم الشافعي، رئيس مجلس إدارة شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري
كريم الشافعي، رئيس مجلس إدارة شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري
العدد الورقي - صفاء لويس

قال كريم الشافعي، رئيس مجلس إدارة شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري والشريك المؤسس لها، إن شركة الإسماعلية من أولى الشركات التي قادت مشروع ضخم لإعادة إحياء منطقة وسط البلد في القاهرة عبر شراء وترميم العقارات التراثية مثل عمارات تمارا وفينوا لتحويلها إلى مراكز ثقافية وفندقية وتجارية، موضحًا أن على مدار العشر سنوات المُقبلة سيكون هناك الكثير من المستثمرين بمنطقة وسط البلد، مؤكدًا أن المباني القائمة عند العمل تستطيع أن تُحقق للمطور قيمة مُضافة حقيقة وتُعد فرصة كبيرة عن طريق استغلال أماكن قائمة بالفعل إعادة ترميمها.

وأشار إلى أن قطاع التطوير العقاري في مصر يواجه تحديات عدة من بينها نقص التنسيق بين المحليات وضعف التخطيط الموحد للبنية التحتية سواء في الكهرباء أو المياه وغيره وهو ما يؤدي إلى صعوبات في تنفيذ المشاريع بكفاءة في وسط البلد عكس المدن والمجتعمات الجديدة التي تعمل مع الهئية وبدورها تُسهل عليهم كل هذا، مشيرًا إلى أن الفرص كبيرة في المدن الجديدة والمناطق التاريخية من خلال الاستفادة من مفهوم التطوير التكيفي، حيث يمكن إعادة استخدام المباني القائمة وفق خطط عمرانية دقيقة وتخصيص أنشطتها بما يخدم الاقتصاد المحلي والسياحة.

وأضاف أن الاستمثار في وسط البلد يحتاج لجهد كبير من المطور وقدرته على تحويل نشاط مبنى قائم بالفعل، منتقدًا كثرة السماسرة قائلًا: «دلوقتي في مصر ٨٠٪ من الأفراد المتواجدين بالشوارع سمسارة»، مؤكدًا أن هذه الفئة «البروكرز» هامة للغاية ولكنها تحتاج إلى تنظيم أكثر ومنحهم الكثير من التدريبات حتى يكونوا مؤهلين نظرًا لأهمية تواجدهم بالقطاع.

وأشار إلى تجربة العمل في الأسواق العالمية مثل كندا توضح أهمية وجود نظام منظم وشفاف لتنظيم عمليات البيع والشراء والتسجيل العقاري، مشيرًا إلى أن حصول أي سمسار أو مطور على رخصة لممارسة النشاط العقاري يجب أن يكون مرتبطًا بتدريب مستمر وتجديد الشهادات، مع مراعاة الالتزام بالقوانين وهو ما يخلق حوافز لضمان سير العمل بطريقة منظمة.

وأكد أن هناك حاجة لتطوير منظومة العقار في مصر والتي تُوجه بشكل أساسي نحو كبار المطورين العقاريين، مشددًا على ضرورة منح آليات تمويل لصغار المطورين، مؤكدًا أن المستثمر الأصغر له أهمية كبيرة، كون مشاريعه صغيرة وتنتهي بشكل سريع، وتمتلك مرونة أكبر.

وطالب بتطبيق مبدأ تكافء الفرص بين صغار وكبار المطورين العقاريين، لاسيما على مستوى التمويل، مشيرًا إلى ضرورة تشجيع المستثمرين الصغار في المدن الجديدة والمناطق التاريخية من خلال توفير مرونة في استخدام الوحدات وتحويلها بين أنشطة سكنية وتجارية وفندقية وهو ما يسهم في تنشيط السوق وتحقيق مزيج استخدامات مستدام يدعم الاقتصاد المحلي ويزيد من جاذبية المدن للسياحة والاستثمار.