أستاذ علوم سياسية: زيارة أردوغان للقاهرة تأتي في توقيت إقليمي بالغ الحساسية |خاص


الجريدة العقارية الاربعاء 04 فبراير 2026 | 01:05 مساءً
أردوغان
أردوغان
مصطفى الخطيب

قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر تُعد زيارة بالغة الأهمية، سواء من حيث التوقيت أو طبيعة الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة المصرية – التركية، مؤكدًا أنها تأتي في إطار ما يُعرف بـ«دبلوماسية القادة»، وهي إحدى الأدوات الفاعلة التي اعتمدت عليها مصر بقوة خلال السنوات الأخيرة.

دبلوماسية القادة في صدارة المشهد

وأوضح بدر الدين، في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن هذا النوع من الدبلوماسية يكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث تلعب اللقاءات المباشرة بين القادة دورًا محوريًا في تنسيق المواقف وبناء تفاهمات إقليمية مؤثرة.

تنسيق مصري تركي لاحتواء أزمات المنطقة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن توقيت الزيارة يتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، وعلى رأسها التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الأزمات الممتدة في غزة واليمن والسودان، وهي ملفات تلقي بظلالها على أمن واستقرار الإقليم بأكمله، مؤكدًا أن مصر وتركيا تمتلكان أدوارًا مهمة في جهود التهدئة والوساطة، كما أن الموقف المصري ثابت في دعم الحلول السلمية، والعمل على خفض حدة الصراعات، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ووحدة أراضيها، وهو ما يفتح المجال أمام تنسيق مصري تركي يهدف إلى احتواء الأزمات ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى.

مصر وتركيا قوتان إقليميتان مؤثرتان

وأضاف بدر الدين أن أهمية الزيارة تنبع أيضًا من طبيعة الدور الذي تلعبه كل من مصر وتركيا في الإقليم، باعتبارهما من القوى الإقليمية المؤثرة والمؤسسة، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال السنوات القليلة الماضية، توجت بسلسلة من الزيارات المتبادلة على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن هذا التقارب يعكس إدراكًا متبادلًا لأهمية التعاون بدلًا من التنافس، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المعقدة.

هل تعيد القاهرة وأنقرة رسم خريطة التحالفات؟

وحول إمكانية أن يسهم التقارب المصري التركي في إعادة رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط، أكد بدر الدين، أن البلدين يمتلكان ثقلًا سياسيًا واستراتيجيًا كبيرًا، وقد يشكل تعاونهما نواة لتحالفات أوسع، لا سيما إذا انضمت إليهما قوى إقليمية مؤثرة أخرى مثل المملكة العربية السعودية، كما أن أي تنسيق أو شراكة من هذا النوع من شأنها أن تنعكس إيجابًا على استقرار المنطقة، وتدعم جهود التهدئة والتنمية في آن واحد.

ملفات ثنائية على طاولة القمة

وأكد الدكتور إكرام بدر الدين تصريحاته أن القمة المصرية التركية ستتناول مستويين رئيسيين من الملفات؛ الأول يتعلق بالقضايا الإقليمية وذات الاهتمام المشترك، والثاني يركز على العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها تعزيز التبادل التجاري، ودعم الاستثمارات، وإطلاق مشروعات مشتركة، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة والثقافة وغيرها، لافتا إلى أن هذه الملفات تمثل ركيزة أساسية لتعميق الشراكة بين البلدين، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والتركي، ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.

أردوغان
أردوغان