مي عبد الحميد: أخبار سعيدة قريبًا عن شراكة مع المطورين العقاريين لتنفيذ وحدات لمحدودي ومتوسطي الدخل


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 09:14 مساءً
مي عبد الحميد
مي عبد الحميد
محمد فهمي

أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الصندوق يعمل خلال الفترة الحالية على التمهيد لإعلان أخبار إيجابية تتعلق بالتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية تناسب محدودي ومتوسطي الدخل، مع تحقيق معادلة الاستدامة الاقتصادية للمطورين العقاريين.

وقالت مي عبد الحميد، في تصريحات تليفزيونية إن الصندوق يعقد منذ فترة لقاءات متكررة مع المطورين العقاريين، يتم خلالها مناقشة آليات تقديم حوافز متنوعة تساعدهم على تنفيذ وحدات سكنية موجهة للفئات المستهدفة من محدودي ومتوسطي الدخل، مع ضمان تحقيق نسبة ربح معقولة للمطور، بما يضمن استمرارية هذه الشراكة على المدى الطويل.

وأوضحت أن هذه المناقشات تشمل عددًا من المحاور الأساسية، من بينها تحديد مواقع الأراضي المناسبة، ووضع الاشتراطات الفنية والتنفيذية، إلى جانب الاتفاق على سقف سعري للوحدات السكنية التي سيتم طرحها، لضمان وصولها بالفعل إلى الفئات المستهدفة، وعدم استغلال التيسيرات المقدمة في بيع الوحدات لشرائح غير مستحقة.

وشددت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي على أن الدولة حريصة على وضع ضوابط واضحة لهذا التعاون، بحيث لا يتم تقديم أراضٍ أو تسهيلات للمطورين دون ضمان الالتزام الكامل بالهدف الاجتماعي للمشروع، مؤكدة أن كل هذه التفاصيل يتم مناقشتها مع المطورين خطوة بخطوة للوصول إلى أرقام مناسبة من وجهة نظرهم، تتماشى مع حجم الاستثمارات التي سيتم ضخها في هذا المجال.

وأشارت مي عبد الحميد إلى أن توجه الدولة الحالي يقوم على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في العديد من الملفات، مؤكدة أن الشراكة المرتقبة في مجال الإسكان الاجتماعي لن تتوقف عند تنفيذ 10 آلاف وحدة فقط، بل ستكون إطارًا تجريبيًا يمكن البناء عليه والتوسع فيه مستقبلًا حال نجاحه.

وأضافت أن الطلب على وحدات إسكان محدودي الدخل لا يزال مرتفعًا للغاية، لافتة إلى أن برنامج الإسكان الاجتماعي حقق نجاحات غير مسبوقة خلال السنوات العشر الماضية، حيث تم تنفيذ نحو 784 ألف وحدة سكنية، وهو رقم لم تحققه العديد من الدول التي تطبق برامج مماثلة حول العالم.

وأكدت أن الصندوق يطمح إلى مشاركة جميع المطورين العقاريين بمختلف أحجامهم في هذا البرنامج، موضحة أن المرحلة الأولى ستكون برنامجًا تجريبيًا يبدأ بتنفيذ ما بين 10 آلاف و15 ألف وحدة سكنية، مع وضع اشتراطات متوازنة تراعي مصالح الطرفين.

وأضافت أنه في حال نجاح هذه التجربة، سيتم التوسع فيها من خلال تخصيص أراضٍ إضافية، لتصبح الشراكة مع القطاع الخاص جزءًا أساسيًا من برامج الإسكان المستدامة، بما يتيح خيارات متنوعة للمواطنين من حيث الموقع، ونوعية الوحدة، والدور، ويخفف الضغط عن الإعلانات التقليدية للإسكان الاجتماعي.

وأكدت أن هذا النموذج مطبق بالفعل في عدد من الدول، معربة عن أملها في أن يسهم في تلبية احتياجات شرائح مختلفة من المواطنين، وتوفير بدائل متعددة تلائم تطلعاتهم السكنية.