رئيس «التصديري للصناعات الهندسية»: نستهدف زيادة الصادرات إلى 13 مليار دولار بحلول 2030


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 08:24 مساءً
الصادرات الصناعية
الصادرات الصناعية
محمد فهمي

أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن مصر حققت رقمًا غير مسبوق في عام 2025 بصادرات الصناعات الهندسية بلغ 6.5 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الهدف هو مضاعفة الرقم ليصل إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030، بما يتماشى مع خطة الدولة للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات غير بترولية.

وأشار الصياد خلال لقاء عبر تطبيق زووم من القاهرة مع قناة إكسترا نيوز، إلى أن الصناعات الهندسية تمثل حاليًا حوالي 10 إلى 15% من حجم الصادرات المصرية الإجمالي. وأوضح أن زيادة الصادرات لتحقيق هذا الهدف تتطلب الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة بالفعل في المصانع المصرية، والتي تصل إلى حوالي 30% يمكن استغلالها دون الحاجة لاستثمارات جديدة.

وأكد الصياد أن الوصول إلى الرقم المستهدف يستلزم نوعين من الاستثمارات: الأولى داخلية لتعزيز توسعات المصانع المصرية، والثانية استثمارات أجنبية مستمرة، حيث شهدت الفترة من 2022 وحتى 2025 دخول استثمارات كبيرة في قطاعات مثل الأجهزة المنزلية، وهو ما ساهم بشكل ملحوظ في زيادة الصادرات، مؤكدًا أن أي استثمار أجنبي يسعى لتصدير على الأقل 50% من إنتاجه للخارج.

وتناول الصياد دور المستثمر المحلي، مؤكدًا أنه يجب توفير بيئة استثمارية جاذبة تحفز المصريين على ضخ مزيد من الأموال في القطاع الصناعي، وذلك من خلال تسهيل الإجراءات، وتطوير الرخصة الذهبية، وتسريع مرحلة إنشاء المصانع بعد اتخاذ قرار الاستثمار. 

وأوضح أن العوامل الأساسية لجذب المستثمرين الأجانب تتمثل في توافر أيدي عاملة مدربة وبأسعار تنافسية، الاتفاقيات التجارية لمصر مع 75 دولة، والموقع الاستراتيجي لمصر كبوابة للقارة الإفريقية وأوروبا وآسيا.

وعن القطاعات الحيوية، أشار الصياد إلى أن قطاع الكابلات يعد من قاطرات الصادرات الهندسية، حيث حافظ على استقراره وتحقيق نمو سنوي مستهدف بنسبة 15%، معتمدًا على الإنشاءات الحكومية والصادرات للخارج. أما قطاع مكونات السيارات، فقد تجاوزت صادراته مليار دولار، ويُعد مجالًا واعدًا ضمن خطة المجلس للفترة من 2026 حتى 2030، مع التركيز على تطوير صناعة المكونات والبطاريات والمحركات لجذب استثمارات السيارات الكهربائية الصينية، والتوسع في مشاريع التجميع المحلي.

وأوضح الصياد أن تطوير صناعة السيارات بالكامل يتطلب أولًا إنشاء صناعة محلية للمكونات الحيوية مثل البطاريات والمحركات، مؤكداً أن ذلك سيقلل الاعتماد على الاستيراد من الخارج بنسبة 20% خلال خمس سنوات، ويتيح توفير مكونات أساسية للصناعات الهندسية الأخرى.

وأشار الصياد إلى أهمية فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، بجانب تعميق وجودها في الأسواق الحالية. وأوضح أن السوق الجديد المستهدف هو أمريكا اللاتينية، حيث ستتيح اتفاقية الميركسيور في نهاية 2026 مرور المنتجات المصرية دون جمارك، ما يمثل فرصة كبيرة لتصدير منتجات جديدة وبناء قاعدة سوقية جديدة للشركات المصرية.

وفي ختام اللقاء، أكد المهندس شريف الصياد أن مصر تواصل تعزيز مكانتها كوجهة صناعية وجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التركيز على رفع الصادرات الهندسية وتوسيع نطاق المنتجات والأسواق، بما يساهم في تحقيق أهداف الدولة نحو 2030، ويخلق فرصًا نمو مستدامة للقطاع الصناعي في مصر.