طلال الهلالي: الاستثمار في سوريا بلغ 56 مليار دولار خلال 2025


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 05:00 مساءً
طلال الهلالي، رئيس هيئة الاستثمار السورية
طلال الهلالي، رئيس هيئة الاستثمار السورية
محمد فهمي

أكد طلال الهلالي، رئيس هيئة الاستثمار السورية، أن عام 2025 شهد خطوات استثمارية سريعة في سوريا، حيث بلغت الاستثمارات نحو 56 مليار دولار، وتركزت بشكل رئيسي في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والطيران والمطارات. 

وأوضح الهلالي، في مقابلة مع قناة CNBC عربية خلال القمة العالمية للحكومات 2026، أن هذه الاستثمارات جاءت من عدة دول، أبرزها السعودية والإمارات وقطر وتركيا والولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى.

وأشار الهلالي إلى أن استعادة الحكومة السورية السيطرة على الجزيرة السورية، بما فيها حقول النفط، ساهمت في خلق فرص استثمارية إضافية، موضحًا أن قطاع النفط يقدر دخله الحالي بنحو 20 مليار دولار، وهو مبلغ أساسي لتعزيز النمو الاقتصادي والبنية التحتية في البلاد. وأكد أن سوريا منفتحة على الشركات العالمية للاستثمار في قطاع النفط والغاز، مع إشارة إلى دخول شركات مثل دانا غاز وشيفرون بالفعل.

وحول مستهدفات عام 2026، أعرب الهلالي عن طموح كبير لرفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 100 مليار دولار، مضيفًا أن التحديات المتعلقة بالقوانين الاستثمارية في 2025 تم حلها، مما يفتح المجال لخطوات أسرع وأكثر فاعلية خلال هذا العام.

وتطرق الهلالي إلى قانون الاستثمار الجديد رقم 114، مشيرًا إلى أنه يعتبر من أهم 10 قوانين استثمارية في العالم، إذ عالج العديد من التداخلات مع القوانين السابقة. وبيّن أن القانون يضمن حماية المشاريع من وضع اليد عليها، ويسمح لغير السوريين بتملك المشاريع بنسبة 100%، واستقطاب 40% من اليد العاملة الأجنبية، وإعادة رأس المال والأرباح بنسبة تصل إلى 90%. كما يوفر القانون إعفاءات ضريبية لعدة قطاعات، منها الصحة والزراعة والصناعة، مع حسم يصل إلى 80% للمصانع التي تصدر أكثر من 50% من إنتاجها.

وأضاف الهلالي أن القانون يضمن أولوية تطبيقه في حال وجود تعارض مع القوانين السابقة، مؤكّدًا أن أي خلاف يُحال لتطبيق قانون الاستثمار رقم 114 كقانون مرجعي.

وتحدث الهلالي عن الفرص الاستثمارية المتاحة حاليًا في سوريا، مشيرًا إلى وفرة الإمكانيات في كافة القطاعات، بما فيها الطاقة، السياحة، الزراعة، البنية التحتية، التطوير العقاري، الصناعة والتجارة. وأوضح أن القطاع العقاري يشهد حاليًا أكبر حجم من الاستثمار، لا سيما مشاريع السكن والفنادق والمنتجعات السياحية، نظرًا للحاجة الماسة لتوفير السكن المناسب للسكان العائدين وللمستثمرين.

وأشار إلى أن المدن السورية الكبرى مثل دمشق وحلب وحمص وحماة بحاجة إلى تطوير عقاري شامل يشمل المساكن والمدارس والمستشفيات، مؤكّدًا أن القطاع العقاري يشكل أكثر من 50% من فرص الاستثمار الحالية، مع التركيز على استقطاب السوريين المغتربين للعودة والمشاركة في مشاريع التنمية.

واختتم طلال الهلالي المقابلة بالتأكيد على الطموحات المستقبلية، حيث يسعى للاستثمار الأجنبي المباشر في سوريا خلال 2026 للوصول إلى مستوى 100 مليار دولار، بعد تسجيل استثمارات بنحو 56 مليار دولار في العام الماضي، معربًا عن تفاؤله بإمكانات البلاد الكبيرة في كافة القطاعات الاقتصادية والاستثمارية.