بنوك عالمية تتوقع مستويات قياسية للذهب تتجاوز 6200 دولار


الجريدة العقارية الاثنين 02 فبراير 2026 | 10:05 مساءً
الذهب
الذهب
محمد شوشة

يراهن كبار المحللين والمؤسسات المصرفية العالمية، على استعادة الذهب لبريقه، متوقعين تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة قبل نهاية العام الجاري، رغم موجة البيع العنيفة التي ضربت أسواق المعادن الثمينة وأدت إلى تراجع تاريخي في أسعار الذهب والفضة خلال الجلستين الماضيتين.

وشهدت الأسواق في 30 يناير الماضي انخفاضًا دراماتيكيًا في أسعار الذهب الفورية بنسبة تقترب من 10%، وهو ما يمثل أكبر هبوط يومي للمعدن منذ عام 1983، ودفع التراجع الأسعار للهبوط تحت حاجز الـ 5000 دولار للأونصة، وهو المستوى الذي كانت قد اخترقته قبل أيام معدودة، لتبدد بذلك معظم المكاسب المحققة منذ بداية العام.

ولم تكن الفضة بمنأى عن هذا الاضطراب، إذ سجلت أكبر تراجع في تاريخها بنسبة 27% في جلسة واحدة، لتبلغ خسائر الذهب الإجمالية في جلستين أكثر من 13% والفضة نحو 34%.

وأرجع المحللون، الانكسار السعري إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أثار ردود فعل متباينة في الأسواق.

وتزامن ذلك مع قرار مجموعة بورصة شيكاغو التجارية (CME Group) برفع متطلبات الهامش على العقود الآجلة للمعادن الثمينة، مما ضاعف من ضغوط البيع لتسييل المراكز المالية.

ووصف المحلل المستقل روس نورمان، الانخفاض بأنه تصحيح مهم لكنه ضروري بعد رالي صعود مبالغ فيه، مشيرًا إلى أن الأسعار الحالية تعيدنا فقط إلى المستويات التي كانت سائدة قبل ثلاثة أسابيع، مؤكدًا أن موجة الصعود لم تنتهي بأي حال من الأحوال.

ورسمت كبرى المصارف العالمية خارطة طريق متفائلة لمستقبل الذهب خلال الأشهر القادمة، حيث توقعت جي بي مورجان وصول سعر الذهب إلى 6300 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، كما توقع يو بي إس، مستوى قياسيًا جديدًا يتجاوز 6200 دولار، وتوقع دويتشه بنك الوصول لمستوى 6000 دولار.

ويرى خبراء في شركة "WisdomTree" أن هذا التراجع قد يكون فرصة ذهبية للمشترين الاستراتيجيين على المدى الطويل لإعادة تخصيص استثماراتهم، بعد خروج المضاربين من السوق نتيجة التقلبات الأخيرة.

وتترقب الأسواق قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، وهو إجراء تقليدي يدعم الذهب الذي لا يدر عائدًا، مما قد ينهي فترة التماسك الحالية لتبدأ رحلة صعود جديدة.

ويرى فؤاد رزاق زاده، محلل الأسواق في "سيتي إندكس"، أنه من المبكر الجزم بأن الذهب قد وصل إلى القاع، محذرًا من استمرار التقلبات على المدى القريب.

أما للفضة، فتظل التوقعات متباينة نظرًا لطبيعتها المزدوجة كملاذ آمن ومعدن صناعي يتأثر بمؤشرات النمو الاقتصادي العالمي.

الذهب
الذهب
الذهب