وزير المالية اللبناني: 11% فقط من الموازنة مخصصة للاستثمار.. وقروض البنك الدولي تدعم القطاعات الحيوية


الجريدة العقارية الاثنين 02 فبراير 2026 | 06:30 مساءً
وزير المالية اللبناني ياسين جابر
وزير المالية اللبناني ياسين جابر
محمد فهمي

قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر إن الموازنة العامة يذهب القسم الأكبر منها إلى الرواتب والشؤون الاجتماعية والدفاع، مشددًا على أن بند الدفاع “أمر مهم جدًا”، في حين لا تتجاوز مخصصات الاستثمار نحو 11% بقيمة تقارب 700 مليون دولار.

وأوضح جابر في لقاء مع قناة CNBC ، أن المجلس النيابي يطالب بمبالغ استثمارية أكبر، إلا أن زيادة الإنفاق الاستثماري عبر توسيع عجز الموازنة ليس خيارًا مطروحًا، مشيرًا إلى أن الحكومة لجأت بدلًا من ذلك إلى قروض طويلة الأمد من البنك الدولي لتمويل قطاعات أساسية مثل المياه والزراعة والكهرباء.

وبيّن أن حجم هذه القروض يبلغ نحو 1.4 مليار دولار، تمتد على 30 سنة مع فترة إعفاء من السداد لمدة 8 سنوات، ما يتيح للمشاريع أن تبدأ بالإنتاج قبل بدء التسديد، ويساهم في تحسين وضع المالية العامة.

وأكد وزير المالية أنه منذ توليه منصبه في عام 2025 تعهّد بعدم فرض أي ضرائب جديدة، والتركيز بدلًا من ذلك على تعزيز الجباية، وهو ما أسفر عن زيادة إيرادات الدولة بنحو 1.2 مليار دولار وتحقيق فائض أولي في الموازنة، في سابقة لم تشهدها المالية العامة منذ سنوات، رغم استمرار وجود ديون مثل اليوروبوندز.

وفيما يتعلق بملف سندات اليوروبوندز، أشار جابر إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز الاحتياطي المالي قبل الدخول في أي مفاوضات، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات داخلية تشمل التحول الرقمي، والإصلاح الجمركي، والإصلاح الضريبي، بما يضع الدولة في موقع أقوى للتعامل مع ملف الديون.

وحول قانون الفجوة المالية، أوضح أن التعديلات عليه ممكنة كونه بات في عهدة البرلمان، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو استكمال مسار الإصلاح المصرفي وحماية حقوق المودعين. ولفت إلى أن القانون يشكل المرحلة الثالثة بعد إلغاء السرية المصرفية وإقرار قانون تنظيم القطاع المصرفي.

وكشف جابر أن نحو 782 ألف حساب من أصل 927 ألف حساب ستُسدَّد ودائعها بالكامل خلال الأربع سنوات الأولى، على أن تُقَسَّط بقية الودائع على سنوات لاحقة، في إطار خطة تهدف إلى إعادة الثقة بالقطاع المصرفي والخروج من الاقتصاد النقدي.

وفي ملف إعادة الإعمار، قال وزير المالية إن حجم الدمار، خصوصًا في الجنوب حيث دُمّرت 38 قرية بالكامل، يتطلب ما يقارب 5 مليارات دولار بحسب تقديرات البنك الدولي. وأشار إلى أن الحكومة خصصت في عام 2025 ما أمكن من الأموال، وأقرت مؤخرًا إطار إعادة الإعمار.

وأوضح أن التمويل المتوفر حاليًا يشمل 250 مليون دولار قرضًا من البنك الدولي، و100 مليون دولار من الموازنة، و85 مليون دولار من فرنسا، إضافة إلى مساهمات من صناديق عربية، ليصل المجموع إلى 500–600 مليون دولار لبدء الإيواء والترميم وإعادة آلاف العائلات إلى مناطقهم.