بسبب قرارات ترامب.. الدولار الأمريكي يواصل الهبوط وتوقعات بفقدان 10% إضافية من قيمته خلال 2026


الجريدة العقارية الاثنين 02 فبراير 2026 | 05:23 مساءً
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي
محمد شوشة

يواجه الدولار الأمريكي ضغوطًا حادة أدت إلى تراجع قيمته بأكثر من 10% منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث تسببت حالة عدم اليقين السياسي وتداعيات أزمة جرينلاند الأخيرة في نفور المستثمرين الأجانب، الذين باتوا يبحثون عن ملاذات أكثر استقرارًا بعيدًا عن تقلبات واشنطن.

الدولار الأمريكي

أكد محللون ماليون أن التراجع الحالي للدولار ليس مجرد حركة سوق عابرة، بل هو نتاج تأثير متتالي لسياسات الرئيس المتقلبة، والتي شملت فرض رسوم جمركية فجائية وعمليات عسكرية ضد قائمة متوسعة من الدول، وفقًا لـ "واشنطن بوست".

وفي هذا السياق، قالت روبن بروكس، الخبيرة الاقتصادية بمعهد بروكينجز: "هناك نفور شديد من هذا النوع من الفوضى السياسية"، متوقعة أن يشهد العام الحالي انخفاضًا إضافيًا في قيمة الدولار بنسبة 10% أخرى. 

ويعاني الدولار من أزمات هيكلية إلى جانب الاضطراب السياسي، منها فشل واشنطن في معالجة العجز السنوي في الميزانية الذي وصل لمستويات حرجة، وممارسة ترامب ضغوطًا متكررة على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة إلى مستويات غير مسبوقة عالميًا، وهو ما يراه الخبراء تقويضًا لمكانة العملة.

وعلى الرغم من تحسن طفيف طرأ على الدولار يوم الجمعة الماضي عقب ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن الاتجاه العام للهبوط لا يزال هو المسيطر.

ويرى البيت الأبيض أن انخفاض الدولار يخدم استراتيجية إعادة التصنيع عبر جعل الصادرات الأمريكية أرخص وتقليل العجز التجاري.

ويؤدي هذا التوجه إلى رفع أسعار السلع المستوردة كالسيارات والأجهزة المنزلية، مما يغذي التضخم ويضع الرئيس في موقف حرج أمام الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

ولم يعد المستثمرون الأجانب ينظرون للأصول الأمريكية كمصدر وحيد للعوائد المرتفعة، حيث تفوقت بورصات لندن، طوكيو، وهونج كونج، وحتى البرازيل، على مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

 وأشار داريو بيركنز، الخبير الاقتصادي في لندن، إلى أن المستثمرين باتوا يشعرون بالمضطرين للتحوط ضد مخاطر العملة الأمريكية، وهو ما يعزز الضغط البيعي على الدولار.

وتتزايد التحديات مع احتمالية انتهاء حقبة الفائدة المنخفضة في اليابان، مما قد يدفع المستثمرين اليابانيين لسحب استثماراتهم المقدرة بـ 5 تريليونات دولار من الخارج، ومعظمها في السندات الأمريكية، لإعادتها إلى الوطن.

ويرى بعض المسؤولين، ومنهم جوزيف لافورجنا مستشار وزارة الخزانة، أن انخفاض الدولار هو تصحيح طبيعي، مؤكدين أن الاقتصاد الأمريكي يظل الأكثر ديناميكية، وأن الدولار لا يزال العملة الاحتياطية الأولى عالميًا برصيد 7.4 تريليون دولار لدى البنوك المركزية، في ظل غياب بديل عملي في الأفق القريب.

الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي