كشف تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2026 عن تحول لافت في خريطة الثراء العالمي، حيث تصدّرت الاقتصادات الصغيرة والمرنة قائمة أغنى دول العالم، متفوقة على القوى الاقتصادية التقليدية التي لطالما هيمنت على المشهد الدولي.
أغنى 10 دول في العالم عام 2026
ويعكس التقرير توجهاً جديداً يعتمد على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي كمؤشر أساسي لقياس الازدهار الاقتصادي، بعيداً عن حجم الاقتصاد أو عدد السكان.
وأوضح التقرير أن العديد من الدول الصناعية الكبرى تواجه تحديات متراكمة، أبرزها التضخم، والتغيرات الديموغرافية، والتوترات الجيوسياسية، في حين نجحت دول صغيرة ومتخصصة في تحقيق مستويات مرتفعة من الثراء بفضل سياسات دقيقة، واستقرار مالي، وتركيز على الابتكار والإنتاجية. وبحسب صندوق النقد الدولي، لم تعد المنافسة الاقتصادية تدور حول الحجم، بل حول الكفاءة والاستشراف الاستراتيجي.
وأشار التقرير إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لا يمثل مجرد رقم إحصائي، بل يعكس مستوى الإنتاجية وجودة السياسات العامة والانضباط المالي. ورغم ذلك، يرى خبراء اقتصاد أن هذا المؤشر، على أهميته، لا يعكس الصورة الكاملة للرفاه، إذ تبقى عوامل الاستقرار الاجتماعي وجودة الحياة والابتكار عناصر لا تقل أهمية عن الدخل الفردي.
أغنى 10 دول في العالم عام 2026
وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي، جاءت ليختنشتاين في صدارة الدول الأغنى عالمياً، تلتها سنغافورة، ثم لوكسمبورغ في المركز الثالث، وأيرلندا رابعاً، وماكاو خامساً، بينما حلت قطر في المرتبة السادسة، تليها غيانا سابعاً، ثم النرويج ثامناً، وسويسرا تاسعاً، واختتمت سلطنة بروناي دار السلام القائمة في المركز العاشر.
وأوضح التقرير أن هذه الدول تشترك في سمات أساسية، من بينها قلة عدد السكان، وسياسات ضريبية جاذبة، واقتصادات متخصصة تعتمد على قطاعات محددة مثل الخدمات المالية، أو الطاقة، أو التكنولوجيا، ما يرفع متوسط الدخل الفردي بشكل كبير.
أفقر دول العالم في 2026
في المقابل، كشف التقرير عن قائمة أفقر دول العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تصدرت بوروندي القائمة، تلتها جنوب السودان، ثم جمهورية إفريقيا الوسطى، واليمن، وموزمبيق، ومالاوي، والصومال، والكونغو، وليبيريا، ومدغشقر، مع تسجيل مستويات دخل سنوية متدنية لا تتجاوز بضعة آلاف من الدولارات.
ولفت التقرير إلى غياب بيانات بعض الدول، مثل أفغانستان ولبنان وموناكو، مشيراً إلى أن بيانات مستقلة تضع موناكو في صدارة دول العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض