بورصة كوريا الجنوبية تتكبد أكبر خسائر في 10 أشهر


الجريدة العقارية الاثنين 02 فبراير 2026 | 11:18 صباحاً
بورصة كوريا الجنوبية
بورصة كوريا الجنوبية
وكالات

تكبدت الأسهم الكورية الجنوبية خسائر حادة خلال تعاملات اليوم، بعدما هبطت بأكثر من 5%، مسجلة أكبر تراجع يومي لها منذ نحو عشرة أشهر، في ظل موجة بيع قوية اجتاحت السوق نتيجة تفعيل طلبات تغطية الهامش «مارجن كول»، مدفوعة بالارتفاع الحاد في تقلبات أسعار المعادن النفيسة عالميًا.

وأغلق مؤشر كوسبي القياسي تعاملاته منخفضًا بمقدار 274.69 نقطة، ما يعادل 5.26%، ليصل إلى مستوى 4,949.67 نقطة، في أكبر خسارة يومية من حيث النسبة المئوية منذ 7 أبريل 2025. وخلال جلسة التداول، فعّلت البورصة آلية «السايدكار» للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، في محاولة للحد من الخسائر الحادة والحد من تسارع عمليات البيع.

وجاء هذا الهبوط القوي عقب اضطرابات واسعة في أسواق السلع العالمية، خاصة المعادن الثمينة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختياره الرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وأشعل موجة تقلبات عنيفة انعكست على أسواق الأسهم الآسيوية.

وعلى صعيد أداء القطاعات، قاد قطاعا الإلكترونيات والطاقة الخسائر، متراجعين بنحو 6.9%، حيث هبط سهم سامسونغ إلكترونيكس بنسبة 6.3%، فيما تراجع سهم شركة «إس كاي هاينيكس» بنسبة 8.7%. وأسهمت هذه التراجعات الحادة في ضعف أداء مؤشر كوسبي مقارنة ببقية مؤشرات آسيا والمحيط الهادئ، في وقت انخفض فيه كل من مؤشر نيكاي الياباني والأسهم الصينية بأكثر من 1% لكل منهما.

وفي هذا السياق، أوضح سو سانغ-يونغ، محلل الأسواق لدى «ميراي أسيت سيكيوريتيز»، أن الصدمة التي شهدتها أسواق السلع، خاصة مع ارتفاع تقلبات أسعار الذهب والفضة، أدت إلى أزمة سيولة لدى المستثمرين المؤسساتيين، ما تسبب في تفعيل طلبات المارجن كول على نطاق واسع. وأضاف أن السوق يشهد حاليًا ضغوط بيع ذعري، محذرًا من استمرار التقلبات المرتفعة خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد المعنويات، أشار محللون إلى أن السوق كان قد حقق مكاسب قوية خلال شهر يناير، مرتفعًا بنسبة 24%، في أفضل أداء شهري منذ ديسمبر 1998، مدفوعًا بصعود أسهم شركات تصنيع الرقائق المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. إلا أن هذا التحول المفاجئ من التفاؤل إلى الهبوط الحاد ساهم في تصاعد موجة البيع العشوائي.

ورغم التراجعات، أظهرت المؤشرات الاقتصادية الأساسية بعض الإشارات الإيجابية، إذ تجاوزت صادرات كوريا الجنوبية توقعات السوق خلال الشهر الماضي، بدعم من الطلب القوي على شرائح الخوادم الخاصة بالذكاء الاصطناعي، كما سجل النشاط الصناعي أسرع وتيرة نمو له منذ نحو عام ونصف.

وعلى مستوى العملات والسندات، انخفض الوون الكوري بنسبة 1.42% ليصل إلى 1,464.3 مقابل الدولار، في حين ارتفع العائد على سندات الحكومة الكورية لأجل 10 سنوات بنحو 1.7 نقطة أساس إلى 3.594%، ما يعكس حالة القلق المتزايدة في الأسواق المالية.