وصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.. فيديو


الجريدة العقارية الاثنين 02 فبراير 2026 | 09:23 صباحاً
فتح معبر رفح
فتح معبر رفح
حسين أنسي

شهد معبر رفح البري تطورًا لافتًا مع وصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة، تزامنًا مع بدء تشغيل المعبر من الجانب الفلسطيني بشكل تجريبي، وذلك بعد إغلاق استمر لأكثر من عام ونصف العام، في خطوة تعكس تحركًا ميدانيًا جديدًا على صعيد تسهيل الحركة الإنسانية والطبية بين الجانبين المصري والفلسطيني.

رفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفيات شمال سيناء مع التشغيل الفعلي لمعبر رفح

رفعت مستشفيات محافظة شمال سيناء وعدد من المحافظات المصرية المجاورة درجة الاستعداد إلى الحد الأقصى، تزامنًا مع بدء التشغيل الفعلي لمعبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، في ظل حالة استنفار شاملة من مختلف الجهات المصرية لتقديم الدعم الطبي والإنساني للأشقاء الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، في خطوة تعكس استمرار الدور المصري الداعم في التعامل مع تداعيات الأزمة الإنسانية بالقطاع.

توافد سيارات الإسعاف تمهيدًا لنقل المصابين إلى المستشفيات المصرية

وقال أيمن عماد، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، إن مستشفى الهلال الأحمر في مدينة خان يونس شهد توافد أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لنقل المصابين والمرضى من قطاع غزة إلى المستشفيات المصرية، وفق آلية منظمة تضمن سرعة نقل الحالات الحرجة وتقديم الرعاية الطبية العاجلة لهم فور وصولهم إلى الأراضي المصرية.

وأوضح المراسل أن مستشفيات محافظة شمال سيناء تمثل الوجهة الأولى لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين عبر معبر رفح، حيث جرى تجهيز الإمكانات الطبية اللازمة، وتوفير الأطقم الطبية المتخصصة والأدوية والمستلزمات الطبية المطلوبة، بما يسمح بالتعامل الفوري مع الحالات المختلفة وتقديم أعلى مستويات الرعاية الصحية.

دعم إنساني متكامل من الهلال الأحمر المصري للمصابين ومرافقيهم

وفي إطار الجهود الإنسانية المصاحبة، تواصل فرق الهلال الأحمر المصري تقديم الدعم النفسي للمصابين ومرافقيهم فور وصولهم، إلى جانب توزيع الوجبات الجاهزة والمساعدات الإنسانية العاجلة، بما يسهم في تخفيف معاناة القادمين من القطاع، خاصة في ظل الظروف النفسية الصعبة التي يمر بها المصابون وذووهم نتيجة الأحداث الأخيرة.

كما خصصت الجهات المصرية مناطق مجهزة للأطفال وذويهم داخل الجانب المصري من معبر رفح، مع توفير تسهيلات خاصة لكبار السن وذوي الهمم، شملت مصاعد متحركة ومناطق انتظار مريحة ومجهزة بجميع الخدمات الأساسية، لضمان استقبال إنساني لائق يراعي احتياجات الفئات الأكثر تأثرًا.

استنفار كامل للدولة المصرية منذ بدء التشغيل التجريبي للمعبر

وأكد مراسل «القاهرة الإخبارية» أن هناك استنفارًا كاملًا من جميع مؤسسات الدولة المصرية، لضمان تقديم أفضل مستويات الدعم الطبي والإنساني للفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع، مشيرًا إلى أن التنسيق مستمر بين الجهات المعنية لضمان انسيابية الإجراءات وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة.

تشغيل تجريبي لمعبر رفح واستعدادات مصرية مكثفة لاستقبال مرضى غزة

وأكد أحمد أبو زيد، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من معبر رفح من الجانب المصري، أن المنطقة المحيطة بالمعبر تشهد انتشارًا مكثفًا لسيارات الإسعاف، في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال مرضى وجرحى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن المستشفيات المصرية رفعت درجة الجاهزية القصوى للتعامل مع الحالات الفلسطينية القادمة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لها، في استمرار للدور الإنساني الذي تقوم به مصر منذ اندلاع الحرب على القطاع.

وأوضح أبو زيد أن الدولة المصرية تعمل على مدار الساعة لتوفير كل سبل الدعم للأشقاء الفلسطينيين، لافتًا إلى أن عملية نقل المرضى من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية ستتم وفق آلية متفق عليها مسبقًا، بما يضمن سرعة الإجراءات وسلامة المرضى، كما أشار إلى أن التشغيل الرسمي للجانب الفلسطيني من المعبر من المقرر أن يبدأ بشكل كامل اعتبارًا من يوم غد.

استنفار صحي كامل وتجهيزات طبية على مدار الساعة

من جانبه، قال أيمن عماد، مراسل «القاهرة الإخبارية» من الجانب المصري لمعبر رفح، إن التشغيل التجريبي للمعبر بدأ من كلا الاتجاهين، وسط حالة استنفار كامل منذ الساعات الأولى، حيث استقبل المنفذ البري الموظفين الفلسطينيين المكلفين بالعمل داخل المعبر، تمهيدًا للعودة التدريجية إلى التشغيل المنتظم.

وأضاف أن سيارات الإسعاف تمركزت في محيط بوابة المعبر بكامل تجهيزاتها الطبية، مؤكدًا أن مصر لم تتوقف منذ بداية الحرب على قطاع غزة عن استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين، وتقديم الرعاية الصحية لهم داخل المستشفيات المصرية، حيث لا يزال عدد كبير من المصابين يتلقون العلاج حتى الآن، في ظل متابعة طبية مستمرة.

وأشار إلى أن وزارة الصحة المصرية دفعت بأطقمها الطبية والمستلزمات اللازمة لإجراء الفحوصات الطبية للمرضى القادمين من غزة، كما يتم اليوم استقبال الجرحى والمصابين، إلى جانب عودة عدد من الفلسطينيين الذين استكملوا علاجهم داخل المستشفيات المصرية إلى وطنهم مرة أخرى عبر المعبر.

الاتحاد الأوروبي: التشغيل التجريبي خطوة لضمان فتح المعبر في الاتجاهين

وفي السياق ذاته، أوضح شادي عثمان، مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي بالقدس، أن معبر رفح شهد تشغيلًا تجريبيًا يهدف إلى تسهيل حركة الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة يتمثل في ضمان فتح المعبر في الاتجاهين بما يسمح بحركة سلسة للسكان دون عوائق.

وشدد عثمان على أن المرجعية القانونية لعمل الاتحاد الأوروبي في معبر رفح تستند إلى الاتفاقيات السابقة، وعلى رأسها اتفاقية عام 2005، موضحًا أن دور الاتحاد يقتصر على الجانب الرقابي لضمان الالتزام بالمعايير المتفق عليها، ومذكرًا بحضور الاتحاد الأوروبي في فترات سابقة من فتح المعبر، لا سيما خلال الهدنة الأولى التي سمحت بخروج عدد من المواطنين من القطاع.

ويُذكر أنه في السابع من مايو 2024، توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل معبر رفح من الجانب الفلسطيني وأغلقه بالكامل، ما تسبب في توقف حركة المسافرين وتعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وهو ما زاد من تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع خلال الأشهر الماضية.

وبدأ التشغيل التجريبي لـ معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، أمس الأحد، بعد إغلاق استمر لأكثر من عام ونصف العام، ما أدى في السابق إلى توقف حركة المصابين والمسافرين وتعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.