أغلقت سوق الأسهم السعودية تعاملات اليوم الأحد على انخفاض ملحوظ، في ظل تصاعد القلق في الأسواق الإقليمية من احتمالات اتخاذ الولايات المتحدة خطوات عسكرية ضد إيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية تطال المنطقة بشكل مباشر.
وجاء هذا التراجع مع تزايد حالة الحذر بين المستثمرين، الذين يراقبون عن كثب التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، خاصة مع التحذيرات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
تحذيرات إيرانية من تحول أي هجوم إلى صراع إقليمي
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي قوله إن أي هجوم أمريكي على إيران لن يقتصر على نطاق محدود، بل سيتحول إلى صراع إقليمي واسع، في إشارة إلى خطورة التصعيد المحتمل في المنطقة.
وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد التوتر بين الجانبين خلال الأيام الماضية، ما عزز المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة.
تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
في المقابل، كثفت الولايات المتحدة من وجودها البحري في منطقة الشرق الأوسط، بعد تحذيرات متكررة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، أكد فيها أن بلاده قد تتدخل عسكريا في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي جديد، أو في حال استمرار ما وصفه بقمع المتظاهرين.
وساهمت هذه التطورات في زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية، لا سيما في الدول الأكثر قربا من بؤر التوتر.
خسائر ثقيلة للمؤشر السعودي وأسهم قيادية
وسجل المؤشر العام للسوق السعودية تراجعا بنسبة 1.9 بالمئة، وهو أكبر انخفاض يومي منذ شهر أبريل، متأثرا بشكل رئيسي بهبوط سهم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) بنسبة حادة بلغت 9.5 بالمئة.
كما تراجع سهم شركة أرامكو السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، بنسبة 2.4 بالمئة، ما زاد من الضغوط على المؤشر العام.
مكاسب سابقة لم تشفع للسوق أمام الضغوط الحالية
وكان المؤشر السعودي قد حقق مكاسب قوية تجاوزت 10 بالمئة خلال الفترة من السابع من يناير وحتى نهاية الشهر ذاته، عقب إعلان المملكة فتح أسواقها المالية بالكامل أمام المستثمرين الأجانب اعتبارا من الأول من فبراير، إلا أن هذه المكاسب لم تكن كافية لتحصين السوق أمام الصدمات الجيوسياسية الراهنة.
أداء متباين لأسواق الخليج
على صعيد أسواق الخليج الأخرى، أغلق المؤشر القطري مرتفعا بنسبة 0.3 بالمئة، مدعوما بصعود سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنوك المنطقة من حيث الأصول، بنسبة 1.5 بالمئة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى في طهران مع علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حيث جرى بحث الجهود الرامية إلى تهدئة التوتر في المنطقة.
البحرين والكويت تسجلان مكاسب محدودة
وأغلق المؤشر الرئيسي في بورصة البحرين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 بالمئة، فيما حقق المؤشر الرئيسي في سوق الكويت للأوراق المالية مكاسب بلغت 1.1 بالمئة، مستفيدا من تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين المحليين.
في المقابل، أنهى المؤشر الرئيسي في سلطنة عمان تعاملات اليوم على انخفاض بنسبة 1.3 بالمئة، متأثرا بحالة الحذر السائدة في الأسواق الإقليمية.
تراجع محدود للأسهم المصرية خارج الخليج
وخارج منطقة الخليج، سجل مؤشر الأسهم القيادية في مصر خسارة محدودة بلغت 0.3 بالمئة، وسط تعاملات اتسمت بالهدوء وترقب المستثمرين للتطورات الخارجية وتأثيرها المحتمل على الأسواق الناشئة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض