رئيس "الطاقة الذرية الإيرانية": السلاح النووي خارج عقيدتنا العسكرية ونستطيع الدفاع عن بلادنا بدونه


الجريدة العقارية السبت 31 يناير 2026 | 05:08 مساءً
الجيش الإيراني
الجيش الإيراني
حسين أنسي

أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، على أن السلاح النووي «لا مكان له في العقيدة العسكرية الإيرانية»، مشددًا على أن بلاده تمتلك من القدرات والإمكانات ما يؤهلها للدفاع عن أراضيها وسيادتها دون الحاجة إلى امتلاك أو تطوير أسلحة نووية، في تصريحات جديدة تعكس الموقف الرسمي لطهران بشأن طبيعة برنامجها النووي، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية والضغوط المستمرة المرتبطة بهذا الملف.

تأكيد إيراني على الطابع الدفاعي للعقيدة العسكرية

وأوضح رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، أن العقيدة العسكرية لبلاده تقوم على أسس دفاعية بحتة، ولا تتضمن أي توجه لامتلاك أو استخدام أسلحة دمار شامل، وعلى رأسها السلاح النووي، مؤكدًا أن هذا الموقف ثابت ولم يتغير، وينطلق من اعتبارات دينية وأخلاقية واستراتيجية، لافتًا إلى أن إيران تعتمد في دفاعها عن أمنها القومي على قدراتها التقليدية والتقنية، وليس على الردع النووي.

البرنامج النووي بين الاستخدام السلمي والضغوط الدولية

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن البرنامج النووي لبلاده مخصص للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الطاقة، والاستخدامات الطبية والصناعية والبحثية، مؤكدًا التزام طهران بالقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، رغم ما تتعرض له من ضغوط سياسية وإعلامية غربية، مضيفًا أن إيران تسعى إلى إثبات حقها المشروع في تطوير التكنولوجيا النووية السلمية، دون الانجرار إلى سباق تسلح نووي أو تهديد أمن المنطقة.

قدرات دفاعية مستقلة دون الحاجة إلى السلاح النووي

وشدد رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية على أن بلاده قادرة على الدفاع عن نفسها وحماية مصالحها الوطنية دون الاعتماد على الأسلحة النووية، موضحًا أن إيران استثمرت خلال السنوات الماضية في تطوير منظوماتها الدفاعية والتقنية، بما يضمن لها القدرة على الردع وحماية حدودها ومنشآتها الحيوية، مؤكدًا أن القوة الحقيقية تكمن في الاكتفاء الذاتي والقدرات الوطنية وليس في امتلاك أسلحة محظورة دوليًا.

رسائل طمأنة وسط توتر إقليمي متصاعد

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة التصعيد، حيث تسعى طهران من خلال هذه الرسائل إلى التأكيد على أن برنامجها النووي لا يمثل تهديدًا عسكريًا، وأن سياستها الدفاعية لا تستند إلى السلاح النووي، بل إلى مبدأ الدفاع المشروع عن النفس، في إطار ما تصفه بحقها السيادي في حماية أمنها واستقرارها، مع استمرار الجدل الدولي حول مستقبل الملف النووي الإيراني ومسارات التفاوض المحتملة.