سلّطت صحيفة "فايننشال تايمز" الضوء على صعود ما يعرف بالتسوق عبر الذكاء الاصطناعي التفويضي، حيث لم يعد المستهلك مضطرًا للبحث يدويًا عن المنتجات، بل أصبح بإمكان أنظمة ذكية البحث والمقارنة والشراء نيابة عنه.
الذكاء الاصطناعي يغير قواعد التسوق الإلكتروني بشكل جذري
التقرير أشار إلى أن هذه التكنولوجيا اجتاحت معرض Retail’s Big Show في نيويورك، حيث جذبت الحشود أمام منصات غوغل ومايكروسوفت وسيلزفورس، ليس لعرض منتجات تقليدية، بل لعرض فكرة «الذكاء الاصطناعي الذي يشتري نيابة عنك».
وبحسب التقرير، على الرغم من أن المبيعات الناتجة عن هذه الأنظمة لن تتجاوز 1.5% من إجمالي التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة هذا العام، إلا أن الضجة المصاحبة للتقنية توحي بتأثير مستقبلي أكبر.
وصف الرئيس التنفيذي لغوغل، سوندار بيتشاي، النظام الجديد بأنه سيحل محل البحث اليدوي المعتمد على الكلمات المفتاحية والقوائم، ليقوم الذكاء الاصطناعي بالعمل الشاق ويجعل تجربة التسوق أكثر سهولة وسرعة.
كما أوضحت الصحيفة أن شركات ناشئة مثل Perplexity وOpenAI، إلى جانب عمالقة التكنولوجيا، تسعى لجعل روبوتات المحادثة الذكية واجهة أولى للتسوق عبر الإنترنت، لتصبح منصات التجارة الإلكترونية شبيهة بمتاجر افتراضية كاملة، مع التركيز على توفير الوقت للمستهلكين وتحويله إلى جزء روتيني من حياتهم اليومية.
إلا أن التقرير حذر من مخاطر جادة، أبرزها فقدان المتاجر السيطرة على بيانات العملاء والعلاقة المباشرة معهم، إضافة إلى تهديد سوق الإعلانات الترويجية الرقمية الذي يقدّر بنحو 200 مليار دولار سنويًا، إذ قد يقل تأثيره بعد دخول الوسطاء الأذكياء.
وأكدت فايننشال تايمز أن هذه التقنية قد تشكل نقلة نوعية بحجم ظهور التجارة الإلكترونية في التسعينيات أو انتشار الهواتف الذكية في الألفية الجديدة، مما قد يعيد رسم تجربة التسوق الإلكتروني كما نعرفها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض