مجلس الشيوخ الأمريكي يقر مشروع إنفاق لتفادي إغلاق حكومي طويل


الجريدة العقارية السبت 31 يناير 2026 | 09:43 صباحاً
مجلس الشيوخ الأمريكي
مجلس الشيوخ الأمريكي
وكالات

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، في وقت متأخر من مساء الجمعة، على مشروع إنفاق رئيسي جرى التوصل إليه بالتنسيق مع البيت الأبيض، في خطوة تهدف إلى تجنب إغلاق حكومي طويل الأمد، ووضع الكونجرس على مسار تفاوضي جديد بشأن عدد من القضايا الخلافية، وفي مقدمتها سياسات إنفاذ قوانين الهجرة على المستوى الاتحادي.

ويقضي الاتفاق بتمويل وزارة الأمن الداخلي (DHS) بشكل مؤقت ولمدة محدودة، لإتاحة الفرصة أمام مفاوضات أوسع وأكثر عمقًا بين الجمهوريين والديمقراطيين حول مستقبل سياسات الهجرة والأمن الحدودي. ومع انقضاء الموعد النهائي للتمويل، دخلت واشنطن رسميًا في إغلاق حكومي جزئي، إلا أن قيادات الحزبين أعربت عن ثقتها في أن الصيغة النهائية للمشروع ستصل إلى مكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت مبكر من الأسبوع الجاري، بما يقلل من التأثيرات السلبية المحتملة على الموظفين الفيدراليين والخدمات العامة.

وكان مجلس الشيوخ قد مرر مشروع القانون قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة القانونية مساء الجمعة، بينما لا يُتوقع أن يعود مجلس النواب إلى واشنطن قبل يوم الاثنين المقبل، من أجل مناقشة المشروع والتصويت عليه بشكل نهائي.

ورغم ذلك، لا يزال تمرير المشروع في مجلس النواب غير مضمون، في ظل الأغلبية الجمهورية الضئيلة التي يواجهها رئيس المجلس مايك جونسون، إضافة إلى اعتراض عدد من الجمهوريين المتشددين على تمديد التمويل المؤقت لوزارة الأمن الداخلي لمدة أسبوعين، وهو مطلب أصر عليه الديمقراطيون في مجلس الشيوخ كشرط للموافقة على حزمة الإنفاق.

ومن المرجح أن يحتاج قادة الجمهوريين إلى أصوات الديمقراطيين لتمرير المشروع، الذي يوفر تمويلاً لبقية الوزارات والهيئات الفيدرالية المشمولة، من وزارة الدفاع (البنتاجون) إلى مراقبة الحركة الجوية والأبحاث الصحية الفيدرالية، حتى نهاية سبتمبر أيلول المقبل.

وسارع الرئيس ترامب وقيادات الحزب الجمهوري إلى الاستجابة لمطلب الديمقراطيين بتأجيل الحسم النهائي لتمويل وزارة الأمن الداخلي، في وقت تواجه فيه الإدارة انتقادات شعبية حادة عقب مقتل مواطنين أميركيين على يد عملاء اتحاديين في مدينة مينيابوليس خلال الشهر الجاري. 

وشدد البيت الأبيض على أهمية تفادي الإغلاق الحكومي، خاصة في ظل تجارب سابقة شهدت شللًا حكوميًا طويلًا، أبرزها الإغلاق الذي استمر 43 يومًا في الخريف الماضي بسبب خلافات حول ملفات ضريبية وصحية.