فرنسا تحذر من التصعيد الأحادي وتدعو للحوار داخل مجموعة السبع وسط توترات دولية متصاعدة


الجريدة العقارية الثلاثاء 27 يناير 2026 | 07:36 مساءً
فرنسا تحذر من التصعيد الأحادي وتدعو للحوار داخل مجموعة السبع وسط توترات دولية متصاعدة
فرنسا تحذر من التصعيد الأحادي وتدعو للحوار داخل مجموعة السبع وسط توترات دولية متصاعدة
وكالات

أكد وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، الثلاثاء، ضرورة إعطاء الأولوية للحوار والتعاون المشترك بدل اللجوء إلى الإجراءات الأحادية، في ظل تصاعد التوترات الدولية الراهنة، وذلك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة السبع، والذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي.

وأوضحت وزارة المالية الفرنسية، في بيان رسمي عقب الاجتماع، أن ليسكور شدد على أن معالجة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية تتطلب حلولاً جماعية تقوم على التنسيق والتفاهم، لا على القرارات الفردية التي قد تؤدي إلى مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار.

تحذير من التشرذم في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة

وأشار البيان إلى أن الوزير الفرنسي ذكّر نظراءه بأن المصلحة الجماعية للدول الصناعية الكبرى تكمن في تعزيز التعاون والحوار، لا في التشرذم أو اتخاذ مواقف أحادية، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالتهديدات الروسية والطموحات الأميركية في منطقة غرينلاند.

وأكد ليسكور في هذا السياق ضرورة الحفاظ على علاقات دولية قائمة على الثقة المتبادلة، واحترام المبادئ المشتركة، وفي مقدمتها سيادة الدول ووحدة أراضيها، باعتبار ذلك أساساً للاستقرار السياسي والاقتصادي العالمي.

تنويع إمدادات المعادن النادرة على رأس الأولويات

وشكلت قضايا الأمن الاقتصادي وتنويع سلاسل الإمداد محوراً أساسياً في اجتماع مجموعة السبع، لا سيما ما يتعلق بالمعادن الحيوية والمعادن النادرة، التي باتت تمثل عنصراً استراتيجياً لنمو الاقتصادات الصناعية وتعزيز سيادتها.

وأكدت فرنسا أن تنويع مصادر هذه المعادن يعد أمراً حيوياً للحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على موردين محدودين، وضمان استمرارية الصناعات التكنولوجية والتحول الطاقي، في ظل المنافسة الدولية المتزايدة على الموارد الطبيعية الاستراتيجية.

أولويات الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع في 2026

وخلال الاجتماع، استعرضت فرنسا أولوياتها المالية ضمن رئاستها لمجموعة السبع لعام 2026، والتي تشمل العمل على الحد من الاختلالات الاقتصادية الكبرى على المستوى العالمي، وتجديد الشراكات الدولية مع الدول النامية، إلى جانب دعم نمو اقتصادي مستقر ومستدام.

كما شددت باريس على أهمية تعزيز الصمود الاقتصادي للدول الأعضاء، وتطوير آليات مشتركة لمواجهة الأزمات العالمية، سواء كانت مالية أو جيوسياسية أو مرتبطة بسلاسل الإمداد.

دعم أوكرانيا أولوية فرنسية ثابتة

وجددت فرنسا خلال الاجتماع تأكيدها أن دعم أوكرانيا لا يزال من أولوياتها الأساسية، في إطار الموقف المشترك لدول مجموعة السبع، مع التشديد على أهمية الحفاظ على وحدة الموقف الدولي في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية الناجمة عن النزاع.

مشاركة واسعة من قادة المؤسسات المالية الدولية

وشارك في الاجتماع وزراء المالية من ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان وبريطانيا، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، كما حضرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا.

وكان من المقرر عقد الاجتماع في 21 يناير الماضي، إلا أنه تأجل بسبب تزامنه مع انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

تحركات سابقة بشأن المعادن الحيوية

وفي سياق متصل، عُقد في 12 يناير اجتماع عمل في واشنطن حول المعادن الحيوية، ضم دول مجموعة السبع إلى جانب المكسيك والهند وكوريا الجنوبية وأستراليا، حيث ناقش المشاركون عدداً من التدابير المقترحة، من بينها تحديد حد أدنى لأسعار بعض المعادن النادرة، وفق ما أعلنه الوزير الفرنسي.