أيمن عبد الحميد: انخفاض الفائدة يزيد الطلب الفردي على التمويل العقاري


الجريدة العقارية الثلاثاء 27 يناير 2026 | 06:29 مساءً
التمويل العقاري
التمويل العقاري
محمد فهمي

قال أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري السابق، إن قطاع التمويل العقاري في مصر شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى تحول نوعي في طبيعة التمويلات الممنوحة للعملاء. 

وأوضح عبد الحميد في حوارع مع قناة إكسترا نيوز أن الاتجاه الأكبر خلال عام 2024 كان نحو شراء محافظ مديونية العملاء بنسبة تصل إلى 85%، بينما شهد عام 2025 ارتفاعاً في تمويلات الأفراد لتصل نسبتها إلى 40% مقابل 60% لمحافظ المديونية، وهو ما يعكس تأثير انخفاض أسعار الفائدة على زيادة الطلب الفردي.

وأضاف عبد الحميد أن الزيادة في عدد العقود إلى نحو 13,560 عقد خلال 2025 تعكس طلباً حقيقياً من الأفراد وليس شراء استثمارياً، مشيراً إلى أن معظم العملاء كانوا بحاجة إلى سيولة لتنفيذ أعمالهم الخاصة على وحدات يمتلكونها بالفعل، باستخدام أسلوب "بيع وإعادة تأجير" للوحدات. وأكد أن انخفاض القدرة الشرائية زاد من التوجه نحو التمويل العقاري كحل لتقسيط التكلفة على مدد طويلة تصل إلى 10 سنوات.

وحول إعادة التمويل العقاري التي بلغت قيمتها 4.5 مليار جنيه، أوضح عبد الحميد أنها تشير إلى زيادة حجم التمويلات التي تمنحها شركات التمويل العقاري للعملاء، مؤكداً أن هذا يعكس ثقة شركة إعادة التمويل في قدرة السوق على استيعاب التمويلات وأنواعها المختلفة.

وأشار إلى أن شريحة الدخل الأعلى تسيطر على أكثر من 99% من العقود، معتبراً أن توسيع قاعدة المستفيدين من محدودي ومتوسطي الدخل يتطلب تخصيص البنوك جزءاً من التمويلات لشركات التمويل العقاري بتكلفة منخفضة، بما يمكنها من تقديم تمويلات ميسرة لهذه الفئات.

وتطرق عبد الحميد إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع خلال العامين المقبلين، مشيراً إلى الحاجة إلى حلول تمويلية سريعة للوحدات تحت الإنشاء وتنظيم سوق العقار عبر نماذج موحدة لعقود البيع، بما يحمي العملاء من أي ممارسات قد تضر بمصالحهم. وأوضح أن أحد الحلول الممكنة يتمثل في إنشاء نظام لتسجيل المشاريع تحت الإنشاء ومعرفة الوحدات التي تم تمويلها لتجنب التمويل المزدوج، وهو حل يمكن للبنك المركزي وهيئة الرقابة المالية تطبيقه لضمان تنظيم أسرع وأكثر فعالية للقطاع.

وأكد عبد الحميد أن انخفاض أسعار الفائدة في 2025 إلى نحو 7.25% ساعد بشكل كبير على زيادة الطلب على التمويل العقاري، متوقعاً استمرار هذا الاتجاه في 2026 مع انخفاض محتمل للفائدة بنحو 10% خلال العام، ما سيشجع العملاء على الحصول على التمويلات العقارية وتحقيق مزيد من النمو في القطاع.