توقعت لينا قنوع، محللة أسواق المال، أن يبقى معدل الفائدة الأمريكية في نطاق 3.5 – 3.75 بالمئة خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن الأسواق ليست متفائلة بشكل مفرط، بل تعكس قراءة واقعية لمسار السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي.
وأوضحت قنوع خلال حديثها لقناة "مال وأعمال" عبر زووم من دبي مع قناة إكسترا نيوز، أن السوق تتوقع تثبيت الفائدة بنسبة 96 بالمئة، مع احتمال أن يتم أي خفض في معدلات الفائدة خلال عام 2026، ومن المرجح أن يكون أول خفض في شهر يونيو، في حال قرر الفيدرالي الانتقال لمرحلة تيسير.
وأشارت قنوع إلى أن التركيز الفعلي للأسواق لا يكون على قرار الفائدة نفسه، بل على لهجة رئيس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول" تجاه السياسة النقدية المستقبلية، مشيرة إلى أن القرارات الأخيرة للفيدرالي تظهر اعتمادًا على البيانات الاقتصادية الواقعية مثل تباطؤ القطاع الخاص، معدلات البطالة عند 3.7%، والتضخم عند 3.7%، وهو مستوى أعلى من الهدف المرجو 2%.
وقالت قنوع إن أي خفض غير متوقع في أسعار الفائدة سيؤدي إلى تراجع كبير للدولار الأمريكي وارتفاع الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك الأسهم والعملات الرقمية مثل البيتكوين، كما سيؤثر على عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات. أما في حال تثبيت الفائدة، فسيدعم ذلك استقرار الدولار وتدفقات الاستثمار نحو الأسواق الناشئة، خاصة تلك التي تتمتع باستقرار مالي نسبي.
وحول الضغوط السياسية، بما في ذلك التحقيق الجنائي ضد "جيروم باول" والتغييرات المرتقبة في رئاسة الفيدرالي، أوضحت قنوع أن هذه العوامل لن تؤثر على استقلالية القرار النقدي، معتبرة أن القرار محمي قانونيًا ويعتمد أساسًا على تصويت اللجنة وعلى قراءة البيانات الاقتصادية. وأضافت أن الأسواق قد تشهد نوعًا من الإرباك المؤقت نتيجة هذه الضغوط، لكنها لن تغير المسار العام للفيدرالي الذي سيبقى متمسكًا بالسياسة الاقتصادية الواقعية.
وأشارت قنوع إلى أن السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي، سواء كانت تثبيت أو خفضًا محدودًا للفائدة، ستنعكس على أسواق الأسهم الأمريكية وخاصة مؤشر ناسداك، وعلى الذهب والعملات الرقمية، وعلى حركة الدولار والسندات. وأضافت أن أي خفض للفائدة سيكون مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية وليس بالضغوط السياسية أو التوترات الجيوسياسية، مؤكدة أن الفيدرالي يعتمد على الأرقام والحقائق الاقتصادية في رسم السياسات المستقبلية.
وأكدت المحللة أن التركيز الرئيسي للمتابعين سيكون على لهجة "جيروم باول" تجاه السياسة التيسيرية أو التشددية خلال الفترة القادمة، وليس على قرار الفائدة نفسه، مع ملاحظة أن الأسواق تتوقع عدم حدوث أي مفاجآت في القرار المقبل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض