في إطار خطة الدولة الهادفة إلى تنويع مصادر الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية، كشف مصدر مسؤول أن الجهات المعنية تنفذ وتشرف حاليًا على 30 مشروعًا سياحيًا في مختلف مناطق البلاد، ضمن رؤية حكومية جديدة تستهدف إعادة تشكيل المشهد السياحي والترفيهي، وتنشيط السياحة الداخلية، وخلق مساحات جذب تلبي احتياجات الأسر الكويتية والشباب ومختلف الشرائح المجتمعية.
مشاريع ترفيهية وثقافية بإشراف جهات حكومية متعددة
وأوضح المصدر أن حزمة المشاريع السياحية والترفيهية والثقافية يجري تنفيذها والإشراف عليها من قبل «بلدية الكويت» ووزارة الإعلام وشركة المشروعات السياحية وعدد من الجهات الحكومية الأخرى، وتهدف إلى التوسع في الأنشطة الترفيهية، وتوفير متنفس متكامل للأسر والشباب، من خلال مرافق وفعاليات متنوعة تراعي اختلاف الاهتمامات والفئات العمرية، وتسهم في تعزيز جودة الحياة وتحفيز الحركة السياحية المحلية.
خريطة سياحية جديدة تعيد تشكيل المشهد الترفيهي
وأشار المصدر إلى أن هذه المشاريع تُنفذ وفق خريطة سياحية شاملة ورؤية حكومية حديثة، تسعى إلى جذب الزوار وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتشمل تنفيذ واجهات بحرية وأسواق ومرافق ثقافية، إلى جانب مشاريع تمتد من محافظة الجهراء وصولًا إلى جزيرة فيلكا، بما يعيد رسم ملامح المشهد الترفيهي في البلاد، فضلًا عن تطوير الشواطئ والمواقع التراثية، ورفع كفاءة البنية الترفيهية في مختلف المحافظات، بما يضمن توزيعًا جغرافيًا متوازنًا للمشاريع والخدمات.
تطوير المباركية والحفاظ على الطابع التراثي
وفي هذا السياق، لفت المصدر إلى أن العمل جارٍ على إعادة تأهيل سوق المباركية، مع الحرص على الحفاظ على طابعه التراثي المميز، إلى جانب تحسين البنية الخدمية والتنظيمية، بما يعزز من مكانته كأحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية في البلاد، ويواكب في الوقت ذاته متطلبات التطوير والارتقاء بالخدمات المقدمة للزوار.
الواجهات البحرية والشواطئ في صدارة الأولويات
وبيّن المصدر أن مشاريع تطوير الواجهات البحرية والشواطئ تتصدر أولويات خطة العمل الحالية، وتشمل تنفيذ «كورنيش الجهراء»، والمشروع الممتد لمسافة خمسة كيلومترات من الجزيرة الخضراء إلى مسنة الشعب، إلى جانب تطوير شاطئ المسيلة، وتنفيذ المرحلة الثانية من الواجهة البحرية، حيث تهدف هذه المشاريع إلى تحويل الشريط الساحلي إلى مساحات عامة أكثر جاهزية لاستضافة الأنشطة السياحية والفعاليات المفتوحة، وتعزيز جاذبية المناطق الساحلية كوجهات ترفيهية متكاملة.
تنظيم الأسواق والمواقع التراثية في مختلف المحافظات
وفي موازاة ذلك، تنفذ «بلدية الكويت» مشاريع لإعادة تنظيم وتطوير الأسواق والمواقع التراثية، من بينها سوقا الجمعة والطيور، وسوق الخيام المركزي في محافظة الجهراء، إضافة إلى تطوير أسواق المباركية والمواقف التابعة لها، وقرية القصر الأحمر، والقرية التراثية في شارع عبدالله الأحمد، فضلًا عن إعادة إعمار المنطقة المتضررة من حريق المباركية، ضمن توجه يوازن بين الحفاظ على الهوية التراثية وتحسين البنية الخدمية والتنظيمية بما يخدم الزوار والتجار على حد سواء.
مشاريع ثقافية وتعليمية لتعزيز الحراك المجتمعي
وتتضمن الخطة أيضًا تنفيذ مشاريع ثقافية وتعليمية متنوعة، من بينها متحف قصر السلام، ومتحف الكويت الوطني، والمركز التعليمي والثقافي والترفيهي في شارع عبدالله الأحمد، إلى جانب معارض الفنون والرياضات الإلكترونية، بما يعزز من الحراك الثقافي والمعرفي، ويدعم مكانة الكويت كوجهة تجمع بين الترفيه والثقافة والتعليم.
استثمارات استراتيجية طويلة الأجل في فيلكا والمدينة الترفيهية
وعلى صعيد التخطيط الإستراتيجي طويل الأجل، أشار المصدر إلى أن شركة المشروعات السياحية تعمل على تطوير مشروعين استراتيجيين بكلفة إجمالية تقارب 500 مليون دينار، أحدهما في جزيرة فيلكا، والآخر في موقع المدينة الترفيهية بمنطقة الدوحة غرب العاصمة، في إطار توجه يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي، وتعزيز الاستثمارات المستدامة، وخلق وجهات سياحية كبرى قادرة على استقطاب الزوار ودعم الاقتصاد الوطني على المدى البعيد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض