مصر وتونس والجزائر يؤكدون دعم الحل الليبي-الليبي وتنسيق المواقف الثلاثية


الجريدة العقارية الاثنين 26 يناير 2026 | 06:18 مساءً
وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر
وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر
محمد شوشة

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الإثنين، في الاجتماع الوزاري الثالث لآلية دول جوار ليبيا، الذي عُقد بتونس، بمشاركة محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، وأحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجمهورية الجزائرية.

وأكد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن الاجتماع تركز على تنسيق مواقف دول الجوار المباشر إزاء التطورات في المشهد الليبي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري القائمة على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها، مشيرًا إلى أن أمن ليبيا يمثل امتدادًا أصيلاً للأمن القومي المصري والعربي.

وأضاف الدكتور بدر عبد العاطي أن أي إملاءات خارجية غير مقبولة، وأن الحل الليبي-الليبي هو الركيزة الوحيدة لضمان استقرار مستدام وتسوية شاملة، منوهًا بأهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن، محذرًا من أن استمرار غياب السلطة التنفيذية الموحدة يعرقل جهود الاستقرار، مؤكدًا ضرورة خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية بشكل فوري، تنفيذًا للقرارات الدولية ذات الصلة.

ودعا عبد العاطي إلى تبني مقاربة شاملة للأزمة الليبية تشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب الجوانب السياسية والأمنية، موضحًا أن معالجة جذور الأزمة تتطلب تضافر الجهود في مختلف القطاعات، وأن الحل السياسي لا يقتصر على الشق الأمني أو السياسي فقط، بل يمتد ليشمل التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعب الليبي الشقيق.

واتفق الوزراء الثلاثة على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق لضمان تطابق الرؤى بما يخدم مصالح الشعب الليبي، ويعزز الجهود الإقليمية والأممية لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، مع التأكيد على دعم اللجنة العسكرية المشتركة والمضي قدمًا نحو توحيد المؤسسات الليبية العسكرية والأمنية.

وفيما يلي نص البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر في إطار آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا

وأكد الوزراء على الروابط الأخوية التاريخية الوثيقة بين مصر وتونس والجزائر وليبيا، والتزامًا بتوجيهات القيادات العليا للبلدان الثلاثة، استضافت تونس الاجتماع الوزاري الثلاثي لمناقشة آخر تطورات الأزمة الليبية وسبل الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تضمن الأمن والاستقرار للشعب الليبي.

وجدد الوزراء التأكيد على أن المصلحة العليا لليبيا والليبيين تمثل البوصلة الرئيسية للمسار الثلاثي، ودعم كل الجهود الإقليمية والأممية لتحقيق تطلعات الشعب الليبي في وحدة الأراضي وحفظ مقدراته الوطنية.

وأكد الوزراء أن الملكية الليبية للعملية السياسية مبدأ أساسي لا محيد عنه، وأن الحل يجب أن يكون ليبيا-ليبيا دون إقصاء أي طرف، مع ضرورة بناء دولة موحدة بكافة مؤسساتها ومستقرة تحقق الأمن والتنمية والرفاه للشعب الليبي، داعين الأطراف الليبية إلى تغليب لغة الحوار وتجاوز الانقسامات.

ودعا الوزراء إلى تكثيف الجهود لعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، بما يسمح بإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات وتحقيق تطلعات الشعب الليبي.

وشدد الوزراء على ضرورة النأي بليبيا عن التجاذبات الإقليمية والدولية ورفض كل التدخلات الخارجية، مؤكدين على انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من جميع أنحاء البلاد.

وعبر الوزراء الثلاثة عن استعدادهم لاستقبال والتشاور مع مختلف القيادات الليبية لتقريب وجهات النظر بين الأشقاء الليبيين.

وأكد الوزراء أهمية توثيق الترابط الاقتصادي بين مختلف مناطق ليبيا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، بما يعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية ناجعة.

وشدد الوزراء على أن أمن ليبيا واستقرارها جزء لا يتجزأ من العمق الأمني العربي ومن أمن واستقرار منطقة الساحل والصحراء، ما يستدعي تكثيف التشاور والتنسيق ضمن رؤية شاملة ومتكاملة للحماية من المخاطر والتهديدات القائمة.

ونوّه الوزراء بجلسة العمل بحضور المبعوثة الأممية لدى ليبيا، مؤكدين أهمية التنسيق مع دول الجوار المباشر وتعزيز الجهود الأممية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، داعين لمضاعفة هذه الجهود لضمان فعالية خارطة الطريق الأممية.

وأكد الوزراء أهمية وضع خطة عمل للحل السياسي الليبي-الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة وفق مراحل محددة زمنياً تشمل كافة الخطوات التأسيسية التي يطالب بها الشعب الليبي.

ورحب الوزراء باستضافة تونس للاجتماعات رفيعة المستوى بمشاركة كافة الأطراف الليبية المعنية للتقدم نحو إطار شامل وجامع للحل السياسي المأمول.

وفي الختام، أعرب وزراء خارجية مصر والجزائر والمبعوثة الأممية عن شكرهم لتونس على استضافة الاجتماع وكرم الضيافة، واتفقوا على الحفاظ على انتظام ودورية اجتماعات آلية التشاور الثلاثي، مع تحديد الاجتماع القادم بالقاهرة في موعد يُعلن لاحقًا عبر القنوات الدبلوماسية.

وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر
وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر