أكد الدكتور أنس الحجي خبير الطاقة، أن العواصف الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية لها أثر كبير على إنتاج الغاز الطبيعي، مشيراً إلى ثلاثة تطورات أساسية خلال الـ15 سنة الماضية ساهمت في زيادة تأثير هذه العواصف مقارنة بالماضي.
وأوضح الحجي في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن التطور الأول يتعلق بإنتاج الغاز من آبار النفط الصخري، حيث تؤدي العواصف في مناطق مثل تكساس إلى توقف الإنتاج وانخفاض المعروض. أما التطور الثاني فيتعلق بتطوير حقول الغاز في شمال الولايات المتحدة، خاصة في ولايتي بنسلفانيا وأوهايو، مثل حوضي مارسيلس ويوتيكا، والتي تنتج كميات كبيرة من الغاز تتأثر أيضًا بالعواصف، إضافة إلى الطلب المحلي المتزايد نتيجة الظروف الجوية.
وأشار التطور الثالث إلى صادرات الغاز المسال الأمريكي، التي تعتمد بشكل كبير على الإنتاج المحلي، موضحاً أن انخفاض المخزونات في أوروبا يزيد من الضغط على الإمدادات الأمريكية. وأكد الحجي أن هذه التطورات الثلاثة أدت إلى تضخم أثر العواصف على الأسواق، مشيراً إلى أن الأسعار ستنخفض بعد انتهاء العاصفة مع عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية.
وفيما يتعلق بأسعار النفط، أوضح الحجي أن التعافي الذي شهدته الأسعار في الأسابيع الماضية مرتبط جزئياً بالمخاطر الجيوسياسية، لكنه أشار إلى أن العقود المستقبلية لشهر مارس وما بعده عادةً ما تشهد انخفاضاً في الطلب العالمي على النفط في الربع الأول من السنة. وأضاف أن أي ضربة أمريكية محتملة على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع محدود في الأسعار، معتبراً أن الرئيس ترامب لن يسمح بضرب صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير قبل الانتخابات النصفية، لتجنب ارتفاع الأسعار.
وأشار الحجي أيضاً إلى توفر كميات ضخمة من النفط في الصين وحولها، مشيراً إلى وجود أكثر من 70 مليون برميل من النفط بين إيران وفنزويلا وروسيا متجهة نحو المنطقة، ما يحد من أي ارتفاع محتمل في الأسعار بشكل كبير.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض