شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية خلال الأسبوع الأخير من يناير 2026 ارتفاعات ملحوظة، مع زيادة الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
فقد تجاوزت مكاسب الأوقية الأسبوعية 8.5%، فيما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر إلى 6725 جنيه للبيع، بينما اقتربت الأوقية عالميًا من مستوى 5000 دولار. ويعكس هذا الزخم تفاعل الأسواق مع مجموعة من العوامل المحلية والدولية، إضافة إلى استمرار الطلب الاستثماري والاهتمام بالبنوك المركزية بالذهب.
يُعتبر الذهب دائمًا ملاذًا آمنًا خلال الأزمات، حيث يحافظ على قيمته في أوقات تقلب العملات أو انخفاض الثقة بالأسواق المالية. ومنذ مطلع العام، شهدت الأسواق حالة من عدم اليقين نتيجة التوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية الأمريكية، إلى جانب أداء الدولار الضعيف أمام سلة من العملات الرئيسية، مما عزز التوجه نحو المعدن النفيس. كما ساهمت المخاوف بشأن الانضباط المالي العالمي وارتفاع مستويات الديون في تعزيز الطلب على الذهب كأداة للتحوط من المخاطر.
على الصعيد الاقتصادي العالمي، تشير البيانات الأمريكية إلى مؤشرات متباينة، حيث أظهر مؤشر ثقة المستهلكين لجامعة ميشيجان ارتفاعًا طفيفًا، بينما تراجعت توقعات التضخم قصيرة وطويلة الأجل. كما ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية، ما أثر على أداء الدولار وفتح المجال أمام الذهب لمواصلة صعوده. وفي الوقت نفسه، تظل السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك الرسوم الجمركية، مصدر قلق للمستثمرين، ما يعزز الطلب على الأصول الملاذية.
أما على صعيد السياسة النقدية، فقد عززت توقعات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي نهاية يناير الطلب على الذهب، إذ يسعى المستثمرون للأمان في ظل سياسة نقدية متحفظة، مع استمرار الشكوك حول الاقتصاد الأمريكي واحتمالات اعتماد رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة أكثر تيسيرًا.
وعلى المستوى المحلي، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7685 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5764 جنيهًا، بينما بلغ الجنيه الذهب نحو 53.800 ألف جنيه، في ظل استمرار الطلب الاستثماري والمخاوف الاقتصادية العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض