سجّل عجز حساب المعاملات الجارية في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الأول من العام المالي 2026/2025، بنسبة بلغت 45.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق 2025/2024، ليصل إلى نحو 3.2 مليار دولار، في مؤشر يعكس تحسنًا واضحًا في عدد من مصادر النقد الأجنبي الأساسية ودعمًا متزايدًا لميزان المدفوعات المصري.
تحسن قوي في تحويلات المصريين بالخارج
وجاء هذا التراجع في عجز الحساب الجاري مدفوعًا بالزيادة الكبيرة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي ارتفعت بنسبة 29.8% خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، مسجلة نحو 10.8 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني ودورهم المحوري في دعم الاستقرار المالي وتوفير العملة الأجنبية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
السياحة تعزز موارد النقد الأجنبي
كما ساهم الأداء الإيجابي لقطاع السياحة في دعم الحساب الجاري، حيث ارتفعت الإيرادات السياحية بنسبة 13.8% لتسجل نحو 5.5 مليار دولار خلال الفترة محل التقرير، مدفوعة بزيادة أعداد السائحين وتحسن معدلات الإشغال الفندقي، إلى جانب تنوع الأسواق السياحية الوافدة، وهو ما يعكس تعافي القطاع واستعادة مكانته كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.
قناة السويس والصادرات غير البترولية في مسار صعودي
وفي السياق نفسه، سجلت إيرادات قناة السويس نموًا بنسبة 12.4% لتصل إلى نحو 1.05 مليار دولار، بما يعكس مرونة القناة في التعامل مع التغيرات في حركة التجارة العالمية واستمرار أهميتها كممر ملاحي استراتيجي. وعلى صعيد التجارة الخارجية، ارتفعت الصادرات السلعية غير البترولية بنسبة 24.1% لتصل إلى 9.8 مليار دولار، مدعومة بتوسع القاعدة التصديرية وزيادة الطلب على عدد من المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، ما ساهم في تقليص فجوة العجز التجاري وتحسين أداء الحساب الجاري بشكل عام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض