جرينلاند تعود إلى واجهة الجدل وسط مقترحات أمنية وتراجع لهجة ترامب


الجريدة العقارية السبت 24 يناير 2026 | 05:48 مساءً
جرينلاند
جرينلاند
محمد فهمي

عرضت قناة العربية بيزنيس تقريرًا تناول الجدل المتصاعد حول مستقبل جزيرة جرينلاند، والذي طغى على أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، رغم التباعد الجغرافي الكبير بينها وبين جبال الألب السويسرية، باستثناء القواسم المناخية من ثلوج وبرد قارس.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استغل مشاركته في المنتدى ليجدد تمسكه بموقفه الرافض لأي صفقة لا تمنح الولايات المتحدة سيطرة كاملة على جرينلاند، موجّهًا انتقادات مباشرة إلى حلفاء بلاده، معتبرًا أن السيطرة على الجزيرة تمثل ضرورة لحماية الأمن العالمي.

وقال ترامب: «نريد قطعة من الجليد لحماية العالم وهم يرفضون منحها. لم نطلب أكثر، وكان بإمكاننا الاحتفاظ بها لكننا لم نفعل. الخيار لهم؛ الموافقة ونحن ممتنون، أو الرفض وسنتذكر ذلك».

إلا أن التقرير لفت إلى تغير ملحوظ في نبرة ترامب عقب اجتماع مطول مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، حيث طُرح مقترح يقضي بتعزيز الوجود الأمني الأمريكي في جرينلاند دون المساس بوضعها السيادي، في إطار اتفاق طويل الأمد.

وأكد روته أن الرئيس الأمريكي محق في ضرورة حماية المنطقة بشكل جماعي، مشيرًا إلى استمرار المحادثات لضمان الحد من وصول روسيا والصين إلى جرينلاند، سواء على الصعيد الاقتصادي أو العسكري.

وأوضح التقرير أن المقترح يشمل تحديث اتفاقية الدفاع الموقعة عام 1951 بين الدنمارك والولايات المتحدة، والتي تتيح لواشنطن إنشاء قواعد عسكرية ومناطق دفاعية في جرينلاند عند الحاجة، إلى جانب تعزيز النشاط الأمني، وتوسيع التعاون في مجال الموارد الخام الاستراتيجية، مع احتمالات نشر منظومة “القبة الذهبية” الصاروخية.

من جانبه، وصف ترامب الاتفاق المحتمل بأنه «صفقة ممتازة للجميع»، معتبرًا أنه يوفر ضمانات أمنية قوية على المستويين الوطني والدولي، ويحقق ما تطمح إليه الولايات المتحدة من أمن حقيقي.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التفاهم المحتمل قد يرضي مختلف الأطراف، في ظل تراجع ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية، والاستعداد لانطلاق مفاوضات حاسمة تهدف إلى إنهاء أزمة أثارت مخاوف دولية بشأن مستقبل التحالفات عبر الأطلسي واستقرار المنطقة القطبية.