وزير الاتصالات اللبناني: استثمارات بـ50 مليون دولار في القطاع خلال 3 سنوات


الجريدة العقارية الجمعة 23 يناير 2026 | 11:08 مساءً
جوني قرم
جوني قرم
محمد فهمي

قال وزير الاتصالات اللبناني، جوني قرم، إن لبنان استثمر أكثر من 50 مليون دولار خلال العام الماضي في قطاع الاتصالات، مع التركيز على تطوير البنية التحتية للهواتف المحمولة والشبكة الثابتة "الفايبر أوبتيك".

وأضاف الوزير، خلال لقاء تلفزيوني، أن هناك مسارين واضحين للعمل في القطاع: المسار الإصلاحي والمسار الاستثماري، مشيرًا إلى أن الاستثمارات تشمل تحسين تغطية الإنترنت وتوسيع شبكة "برودباند" بحيث تصل نسبتها إلى 60-70% عبر الفايبر، و30-40% عبر الهواتف المحمولة، و5-7% عبر الأقمار الصناعية، ولفت إلى أن الهدف هو رفع نسبة اختراق "برودباند" في لبنان لتتجاوز 50-60% خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وحول التخصيص وإدارة القطاع، أوضح الوزير أن الهيئة المنظمة للاتصالات ستتولى وضع السياسات والخطط التنظيمية، بينما يتولى القطاع الخاص التنفيذ. 

وأكد أن هناك خطة لإطلاق مناقصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لشركات مشغلة للاتصالات، داعيًا الشركات العربية والدولية للمشاركة للاستفادة من خبراتهم في تطوير القطاع وإدخال الجيل الخامس (5G) بأسرع وقت ممكن.

وتطرق الوزير إلى الضمانات المقدمة للمستثمرين، مؤكدًا أن الثقة بالمؤسسات الحكومية والسياسة الرسمية هي أساس جذب الاستثمارات، وأن الهيئة المنظمة للاتصالات تمتلك كامل الصلاحيات لمدة خمس سنوات لتسيير القطاع، بما في ذلك إصدار التراخيص دون تدخل مباشر من الوزارة.

وأشار إلى أن الحكومة ستصدر بنهاية الشهر سياسة الاتصالات للأربع سنوات القادمة، والتي تشمل إنشاء شركة "ليبان تيليكوم" لتصبح الجهة المسؤولة عن قطاع الاتصالات، مع السماح ببيع 40% من حصتها لشريك استراتيجي، بحيث يشارك القطاع الخاص وشركات الموبايل في الإدارة والتشغيل، ويختفي دور الوزير التقليدي في إصدار التراخيص.

وحول تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، أكد الوزير أن لبنان بحاجة لشريك استراتيجي خلال السنتين أو الثلاث القادمة لتطوير البنية التحتية وتسهيل وصول الإنترنت الدولي، بما يمكّن من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والاستفادة من المواهب الجغرافية الموجودة في لبنان.

وفيما يخص مشروع "ستارلينك" بالتعاون مع إيلون ماسك، أشار الوزير إلى أن الهيئة المنظمة للاتصالات نشرت المراسيم التطبيقية، وأن الخدمة ستكون متاحة خلال ثلاثة أشهر، مخصصة للشركات لضمان توظيف أكبر عدد ممكن من الشباب والشابات اللبنانيين، نظرًا لقدرة الخدمة الاستيعابية المحدودة على لبنان.

وأكد جوني قرم أن السياسة واضحة وتتركز على استقرار القطاع خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع متابعة الاستثمارات وتحديث البنية التحتية لضمان تقديم خدمات عالية الجودة للمواطنين والشركات على حد سواء.