أبو هشيمة: الضريبة العقارية في مصر موجودة منذ عام 1883


الجريدة العقارية الجمعة 23 يناير 2026 | 10:56 مساءً
أحمد أبو هشيمة
أحمد أبو هشيمة
محمد فهمي

قال أحمد أبو هشيمة، عضو مجلس الشيوخ ورئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار، إن التعديلات الأخيرة على الضريبة العقارية الخاصة بالسكن تهدف إلى التيسير على المواطنين، وخاصة الطبقة المتوسطة، وليس لزيادة الأعباء عليهم.

وأضاف أبو هشيمة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية"، أنه رغم سفره خارج مصر، تلقى عدة اتصالات حول هذا الموضوع، مؤكّدًا أنه يسعى لتوضيح الحقائق مباشرة للجمهور.

 وأوضح أن الضريبة العقارية في مصر موجودة منذ عام 1883، وأن القانون الحالي يعود إلى عام 2008، وتم تعديله في 2012 لرفع حد الإعفاء من 24 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه، ثم قامت اللجنة في التعديلات الأخيرة برفعه إلى 100 ألف جنيه قيمة إيجارية.

وتابع أبو هشيمة أن هذا يعني أن الشقة التي تصل قيمتها إلى 8 ملايين جنيه معفاة تمامًا من الضريبة العقارية، وأن الهدف من رفع حد الإعفاء هو حماية الطبقة المتوسطة التي تمثل العمود الفقري للمجتمع. وأوضح أن القانون يطبق على السكن الخاص فقط، وليس على المصانع أو القطاعات الأخرى، مؤكدًا أن المصانع معفاة حتى عام 2026.

وأشار أبو هشيمة إلى أن الضريبة العقارية تُحسب على أساس القيمة الإيجارية للوحدة، وليس على سعر الشقة السوقي، مع خصم استهلاك 30%، ثم ضرب القيمة المتبقية في 10% للوصول إلى الضريبة السنوية. وأضاف أن شقة بقيمة 20 مليون جنيه سيدفع صاحبها حوالي 21 ألف جنيه سنويًا فقط، وهو مبلغ صغير مقارنة بالقيمة السوقية للشقة.

كما شدد أبو هشيمة على أن التعديلات الأخيرة لم تُلحق أي أعباء إضافية بالمواطنين، بل كانت تهدف إلى رفع حد الإعفاء من 50 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه، بما يسمح بحماية أكبر عدد من المواطنين من دفع الضرائب العقارية.

 وأضاف أن القانون يتضمن آلية للحصر الخمسي كل خمس سنوات، بحيث لا تزيد الضريبة على أي وحدة أكثر من 30% مقارنة بالقيمة السابقة، لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء مفاجئة.

وأوضح أن الهدف من التعديلات هو مراعاة التضخم الذي شهدته أسعار الشقق في السنوات الماضية، حيث ارتفعت قيمة الشقق بشكل كبير، ما قد يؤدي إلى فرض ضريبة على المواطنين رغم أنهم لم يحصلوا على زيادة في دخولهم. 

وأكد أبو هشيمة أن عدد الوحدات السكنية في مصر يبلغ حوالي 45 مليون وحدة، منها نحو 43 مليون وحدة معفاة من الضريبة العقارية، وأن فقط نحو 2 مليون وحدة تقع ضمن حدود الضريبة بعد تطبيق حد الإعفاء الجديد.

واختتم أبو هشيمة حديثه بالتأكيد على أن التعديلات تهدف لتحقيق توازن بين حماية حقوق المواطنين والطبقة المتوسطة من جهة، والحفاظ على إيرادات الدولة من جهة أخرى، مشددًا على أن القانون الجديد لا يفرض أي أعباء كبيرة على المواطنين، بل يعكس نهجًا يراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي في مصر.