انتقد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، في أول مشاركة له على منصة منتدى دافوس، اليوم الخميس، التعريفات الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على واردات الطاقة الشمسية، معتبرًا أنها تمثل تحديًا رئيسيًا أمام التوسع في هذا القطاع، وتؤدي إلى رفع تكلفته الاقتصادية بصورة مصطنعة، وذلك خلال ظهوره المفاجئ في اللحظات الأخيرة من جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي.
واستعرض ماسك، خلال الجلسة، رؤيته الطموحة لمستقبل شركاته، وعلى رأسها تسلا، مشيرًا إلى خطط لبيع روبوتات شبيهة بالبشر اعتبارًا من العام المقبل، إلى جانب توقعه الحصول على الموافقة الأوروبية على تقنيات القيادة الذاتية الكاملة خلال أسابيع قليلة.
وجاءت هذه المشاركة بعد سنوات من انتقاد ماسك لاجتماع دافوس، الذي سبق أن وصفه بأنه نخبوي ومنفصل عن عامة الناس، إذ أجرى معه مقابلة على المسرح لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، والذي يشغل أيضًا منصب الرئيس المشارك المؤقت للمنتدى.
وأعرب فينك في مستهل الحوار عن إعجابه بماسك، في مناقشة اتسعت لتشمل مستقبل الروبوتات والذكاء الاصطناعي، والعوائد الاقتصادية للصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، إضافة إلى حديث ماسك عن شغفه بالخيال العلمي منذ طفولته.
ويأتي هذا الظهور في ظل تنامي حضور ماسك على الساحة السياسية والاقتصادية، مدفوعًا بقربه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإدارته لعدد من الشركات الكبرى، من بينها سبيس إكس المالكة لخدمة ستارلينك، ومنصة التواصل الاجتماعي إكس، إضافة إلى شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة xAI.
وفي موقف يخالف توجهات ترامب المتحفظة تجاه الطاقة المتجددة، أكد ماسك أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على إنتاج ما يكفي من الطاقة الشمسية لتلبية كامل احتياجاتها من الكهرباء، بما في ذلك الطلب المتزايد الناتج عن التوسع السريع في مراكز البيانات الخاصة بشركات التكنولوجيا الكبرى.
وقال ماسك: "يمكنك أن تأخذ زاوية صغيرة من ولاية يوتا أو نيفادا أو نيو مكسيكو – وهي نسبة ضئيلة جدًا من مساحة الولايات المتحدة – لتوليد كل الكهرباء التي تستخدمها البلاد، ولسوء الحظ، فإن الحواجز الجمركية المفروضة على الطاقة الشمسية مرتفعة، وهذا يجعل اقتصاديات نشرها أعلى من حقيقتها".
ويأتي ذلك في وقت انتقد فيه ترامب علنًا مصادر الطاقة النظيفة، وشجع شركات النفط الكبرى على زيادة التنقيب عن النفط والغاز، كما أدى تجميده للموافقات على مشروعات كبرى لطاقة الرياح والطاقة الشمسية البرية إلى ترك آلاف الميجاواط من القدرات الإنتاجية في حالة من عدم اليقين، في مرحلة حرجة تسعى فيها الولايات المتحدة إلى تأمين إمدادات طاقة كافية لتلبية الطلب المتسارع المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وركزت المقابلة، التي استمرت نحو 30 دقيقة، على التكنولوجيا والروبوتات، متجنبة القضايا الجيوسياسية والاقتصادية التي هيمنت على المنتدى هذا الأسبوع، مثل طموحات ترامب بشأن جرينلاند أو الحرب الروسية في أوكرانيا.
وتبادل ماسك وفينك المزاح حول الكائنات الفضائية والحياة على المريخ وسلسلة أفلام "المدمر"، وقال ماسك: "علينا أن نكون حذرين بشأن الروبوتات ولا نريد أن نجد أنفسنا في فيلم من أفلام جيمس كاميرون، وأحب أفلامه، لكننا لا نريد أن نكون في فيلم المبيد بالطبع".
وتوقع ماسك أن يتجاوز عدد الروبوتات عدد البشر في نهاية المطاف، ما قد يؤدي إلى طفرة اقتصادية هائلة، ممازحًا الجمهور بقوله: "يسألني الناس أحيانًا إن كنت أريد أن أموت على المريخ، فأجيب: نعم، ولكن ليس عند الاصطدام".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض