أظهرت بيانات حديثة صدرت يوم الخميس 22 يناير أن معدلات التضخم في الولايات المتحدة جاءت قريبة من هدف مجلس الاحتياطي الفدرالي، مع تسجيل انحراف محدود، إلا أنها بقيت متوافقة مع توقعات الأسواق، وفقًا للمؤشر المفضل لدى البنك المركزي الأميركي.
مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي عند 2.8%
بيّنت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الرئيسي الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفدرالي في تقييم التضخم، سجل معدل 2.8% في نوفمبر، سواء على المستوى العام أو الأساسي، وهو ما يتطابق مع تقديرات «داو جونز».
وكان المؤشر قد سجل في أكتوبر معدل 2.7% على أساسه العام والأساسي، مع الإشارة إلى أن المؤشر الأساسي يستثني أسعار الغذاء والطاقة نظرًا لتقلبهما.
ارتفاع شهري محدود في الأسعار
أظهرت الأرقام الشهرية زيادة بنسبة 0.2% في كل من أكتوبر ونوفمبر، ما يعكس وتيرة تضخم معتدلة نسبيًا.
وجرى نشر بيانات الشهرين معًا بسبب تعطّل جمع البيانات خلال فترة الإغلاق الحكومي الأميركي، الذي أثّر على إصدار التقارير الرسمية في موعدها.
الدخل والإنفاق: تحسن متفاوت
إلى جانب بيانات التضخم، أشار التقرير إلى ارتفاع الدخل الشخصي بنسبة 0.1% في أكتوبر و0.3% في نوفمبر، إلا أن قراءة نوفمبر جاءت أقل قليلًا من التوقعات بنحو 0.1 نقطة مئوية.
في المقابل، سجلت نفقات الاستهلاك الشخصي، التي تُعد مؤشرًا رئيسيًا على إنفاق المستهلكين، ارتفاعًا بنسبة 0.5% في كلا الشهرين، متوافقة مع توقعات نوفمبر، ما يعكس استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي.
طلبات إعانة البطالة أقل من المتوقع
على صعيد سوق العمل، تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل مع بداية يناير.
وأعلنت وزارة العمل الأميركية أن طلبات إعانة البطالة الجديدة ارتفعت بمقدار ألف طلب فقط، لتصل إلى 200 ألف طلب معدل موسميًا في الأسبوع المنتهي في 17 يناير، مقارنة بتوقعات بلغت 210 آلاف طلب، وفق استطلاع أجرته وكالة «رويترز».
سوق العمل بين الاستقرار والحذر
شهدت بيانات إعانات البطالة تقلبات خلال الأسابيع الماضية، نتيجة صعوبات التعديل الموسمي المرتبطة بفترة العطلات.
ويصف خبراء الاقتصاد الوضع الحالي لسوق العمل بأنه مرحلة «انخفاض التوظيف وانخفاض التسريح»، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي رغم التحديات الاقتصادية.
تأثير السياسات والاستثمار في الذكاء الاصطناعي
يرى اقتصاديون أن السياسات المتشددة التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مجالي التجارة والهجرة أسهمت في تقليص الطلب على العمالة وفي تراجع المعروض منها في الوقت نفسه.
كما أن تردد الشركات في توسيع التوظيف يعود جزئيًا إلى تركيزها المتزايد على الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يحد من فرص خلق وظائف جديدة على المدى القريب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض