البيت الأبيض يلمح لاتفاق مرتقب بشأن جرينلاند


الجريدة العقارية الخميس 22 يناير 2026 | 08:28 صباحاً
جرينلاند
جرينلاند
وكالات

كشفت تصريحات جديدة صادرة عن البيت الأبيض عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مهم بشأن جزيرة جرينلاند، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بالمنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية، خاصة في ظل التوترات الدولية المتزايدة في القطب الشمالي. وأكدت الإدارة الأمريكية أن الإعلان الرسمي عن الصفقة سيكون فور الانتهاء من مراجعة جميع تفاصيلها من قبل الأطراف المعنية.

البيت الأبيض يلمح لاتفاق مرتقب بشأن جرينلاند

وفي هذا السياق، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “يثبت مرة أخرى أنه صانع الصفقات الأول”، مشيرة إلى أن الاتفاق المتعلق بجرينلاند لا يزال قيد الدراسة النهائية، وأن الإعلان عنه سيتم في أقرب وقت ممكن بعد التوافق الكامل على بنوده.

وأضافت ليفيت أن الصفقة تأتي ضمن رؤية الإدارة الأمريكية لتعزيز الأمن القومي، وحماية المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في المناطق الحيوية، خاصة في القطب الشمالي الذي يشهد تنافسًا دوليًا متزايدًا.

من جانبه، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن مشروع الاتفاق بشأن جرينلاند لا يتضمن منح الولايات المتحدة السيادة على الجزيرة، وهو ما ينفي التكهنات التي أثيرت سابقًا حول نية واشنطن السيطرة المباشرة على الإقليم. وأوضح الموقع أن الاتفاق يركز بالأساس على الجوانب العسكرية والأمنية.

وأوضح “أكسيوس” أن مشروع الاتفاق يشمل تحديث اتفاقية الدفاع الموقعة عام 1951 بين الولايات المتحدة والدنمارك، والتي سمحت في حينه لواشنطن بإنشاء قواعد عسكرية على أراضي جرينلاند، ويهدف التحديث الجديد إلى توسيع نطاق التعاون الدفاعي بما يتناسب مع التحديات الأمنية الحالية.

وبحسب المصادر، يتضمن الاتفاق المرتقب نشر منظومة الدفاع الصاروخي المعروفة باسم “القبة الذهبية”، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية داخل الجزيرة، وتوسيع نشاط حلف شمال الأطلسي “الناتو” في منطقة القطب الشمالي.

كما أشار التقرير إلى أن بنود الاتفاق تشمل التعاون في مجال المواد الخام والموارد الطبيعية، التي تمثل أحد أهم أسباب الاهتمام الدولي بجرينلاند، نظرًا لما تزخر به من ثروات استراتيجية.

وأكد “أكسيوس” أن تمرير الاتفاق سيمنح الولايات المتحدة تحقيق جميع أهدافها الاستراتيجية المرتبطة بجرينلاند، وبتكلفة محدودة للغاية، مع ضمان نفوذ طويل الأمد في المنطقة، دون الدخول في صدامات سياسية أو قانونية مباشرة مع الأطراف الأخرى.