قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، خلال زيارته إلى نيودلهي، إن اتفاقاً تاريخياً للتجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي يُتوقع اختتامه خلال الأيام القليلة المقبلة. ووصف ألباريس الاتفاق بأنه أداة أمنية استراتيجية لمواجهة الإكراه الاقتصادي.
وأضاف الوزير الإسباني أن كل الأمور تسير وفق المخطط، ولا توجد عقبات حالية أمام التوقيع النهائي للاتفاق، مؤكداً أهمية توضيح التزام الاتحاد الأوروبي بمبادئ التجارة الحرة وامتلاكه أدوات حماية ضد أي ضغوط اقتصادية خارجية.
الاتفاق الأكبر بعد ميركوسور ورسالة قوية للأسواق العالمية
يأتي الاتفاق بعد توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاق تجارة حرّة مع ميركوسور، ليشكل بذلك أكبر منطقة تجارة حرة في العالم. ويُرسل هذا التحرك رسالة قوية في ظل الإجراءات الاقتصادية للرئيس الأميركي السابقة، بما في ذلك فرض تعريفات جمركية على الهند وتهديد بفرض رسوم إضافية على أوروبا.
استعدادات للقمة المرتقبة وتوضيح النقاط الخلافية
من المتوقع أن تصل رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى الهند لوضع اللمسات الأخيرة على القضايا الخلافية، التي تتركز حول رسوم الكربون والرسوم الجمركية على قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب، قبل القمة المقررة بين الهند والاتحاد الأوروبي في 27 يناير.
وأكدت فون دير لاين أن الاتفاق سيخلق سوقاً ضخمة تضم ملياري شخص، ويشكل نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يعكس أهميته الاقتصادية الاستراتيجية.
نمو متسارع في التجارة الثنائية
وفق بيانات الاتحاد الأوروبي، شهدت تجارة السلع بين الهند والاتحاد الأوروبي ارتفاعاً بنسبة تقارب 90% خلال العقد الماضي، لتصل قيمتها إلى 120 مليار يورو (140.47 مليار دولار) في عام 2024، ما يعكس إمكانات التعاون التجاري الهائلة بين الطرفين.
تعزيز الشراكات الاقتصادية وصناعة الدفاع
أشار وزير الخارجية الهندي سوبرهانيام جايشانكار إلى وجود فرص كبيرة لتوسيع الشراكات الاقتصادية، مع التأكيد على الالتزام المشترك ببناء قدرات تصنيع مرنة في مجال الدفاع.
من جانبه، اعتبر ألباريس مشروع شركة إيرباص مع مجموعة تاتا الهندية لبناء طائرات C-295 في الهند نموذجاً للعلاقات التجارية التي ينبغي تكرارها. ويتوقع أن تخرج أول طائرة إيرباص مصنعة في الهند من خطوط الإنتاج قبل سبتمبر 2026، في خطوة تعكس نجاح التعاون الصناعي بين البلدين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض