أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» بسويسرا تمثل حضوراً بالغ الأهمية في توقيت دولي دقيق، وتحمل رسائل واضحة للمستثمرين والمؤسسات الاقتصادية الدولية بشأن استقرار الدولة المصرية وتوجهاتها الاقتصادية المستقبلية.
وأوضح غنيم في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن منتدى دافوس، الذي انطلق عام 1971، يُعد أحد أهم المحافل الاقتصادية العالمية، حيث يجمع أكثر من 3000 من كبار صناع القرار السياسي وقادة الأعمال والمستثمرين ورؤساء المؤسسات التمويلية الدولية، مشيراً إلى أن العلاقة بين السياسة والاقتصاد علاقة تبادلية، وهو ما يمنح المنتدى ثقلاً خاصاً في صياغة الرؤى العالمية.
وأشار إلى أن مشاركة الرئيس السيسي تعكس الاحترام الدولي الذي تحظى به الدبلوماسية المصرية، القائمة على أسس راسخة أبرزها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والسعي الدائم لإقرار الأمن والسلم الدوليين، وتعميق المصالح المشتركة وزيادة مجالات التعاون السياسي والاقتصادي.
وأضاف أن هذه المشاركة تؤكد ثقل ودور مصر السياسي والاقتصادي، وهو ما ظهر بوضوح في مواقف إقليمية ودولية عديدة، من بينها قمة شرم الشيخ التي عُقدت لوقف الحرب على قطاع غزة، حيث برزت مصر كعنصر رئيسي في معادلة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وحول التوجه الاقتصادي للدولة، شدد غنيم على أن الرئيس السيسي يقود دبلوماسية اقتصادية نشطة تستهدف زيادة التبادل التجاري للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات سنوياً، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والحصول على تمويلات دولية لعملية التنمية بشروط ميسرة، مؤكداً أن الرئيس يطرح هذه الرؤية باستمرار في المحافل الدولية مثل قمم العشرين والبريكس، متحدثاً باسم دول الجنوب.
وفيما يتعلق بتبادل الخبرات والاتفاقيات الدولية، أوضح غنيم أن الدولة المصرية رفعت خلال عام 2025 علاقاتها الاقتصادية مع العديد من الدول إلى مستوى الشراكات الاستراتيجية، سواء مع دول الاتحاد الأوروبي أو مع الاتحاد ككل، إلى جانب انضمامها لتحالفات اقتصادية دولية مهمة مثل مجموعة «بريكس»، مع الحفاظ على علاقات متوازنة شرقاً وغرباً.
وأكد أن الاستثمار الأجنبي يمثل قضية محورية لمصر، في ظل استهداف تحقيق معدل نمو سنوي يصل إلى 7% على المدى الطويل، بما يسمح بمضاعفة حجم الاقتصاد الوطني كل عشر سنوات، وهو ما يتطلب معدلات استثمار تتراوح بين 25 و30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي معدلات لا يمكن تحقيقها دون جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأشار غنيم إلى أن مشاركة الرئيس السيسي ولقاءاته المرتقبة مع عدد من قادة الدول، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تسهم في تعزيز ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري، وتدعم نقل الخبرات وعقد اتفاقيات تعاون تنعكس إيجاباً ليس فقط على الاقتصاد، بل على المواطن المصري وجودة حياته.
واختتم غنيم تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يواصل الصمود رغم التحديات العالمية، وعلى رأسها الأزمة الروسية الأوكرانية، مع الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وتحقيق معدلات جيدة من الاكتفاء الذاتي في السلع الغذائية، ما يعكس قوة الدولة وقدرتها على مواجهة الأزمات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض