وداعًا للعشوائية في بيع الشقق.. شروط قاسية لتنظيم سوق السماسرة في مصر


الجريدة العقارية الاحد 18 يناير 2026 | 11:34 صباحاً
وداعًا للعشوائية في بيع الشقق.. شروط قاسية لتنظيم سوق السماسرة في مصر
وداعًا للعشوائية في بيع الشقق.. شروط قاسية لتنظيم سوق السماسرة في مصر
مصطفى عبد الله

أصدر المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قراراً تنظيمياً حاسماً يهدف إلى ضبط وإعادة هيكلة مهنة الوساطة العقارية في مصر، من خلال تحديد أنواع وفئات السماسرة العقاريين الذين سيتم قيدهم رسمياً في السجل المخصص لذلك.

ويأتي هذا القرار، الذي نُشر في جريدة الوقائع المصرية، تفعيلاً لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1982، ليسد ثغرة تنظيمية دامت لسنوات عبر إلزام السماسرة بالقيد لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وفقاً لطبيعة نشاطهم وحجم أعمالهم.

مهام الوسيط العقاري

وتضمن القرار تصنيفاً دقيقاً لمهام الوسيط العقاري ليشمل أربعة أنواع رئيسية، تبدأ بـ "سمسار البيع" الذي يعمل لصالح مالك العقار، و"سمسار الشراء" الموكل من جهة المشتري، بالإضافة إلى "السمسار المزدوج" الذي يحق له التوسط بين الطرفين بموجب عقد رسمي يضمن حقوق الجميع، وأخيراً "سمسار الإيجار" المختص بعقود التأجير.

ومنح القرار مرونة للوسطاء تتيح لهم القيد في أكثر من تصنيف حسب قدراتهم المهنية، مما يضمن تحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف في العملية العقارية.

4 فئات للسمسرة

وفي خطوة تهدف إلى قياس الملاءة المالية وحجم الاستثمارات، حدد الوزير أربع فئات (أ، ب، ج، د) للسماسرة بناءً على قيمة الصفقات والحد الأدنى لرأس المال. حيث تم تخصيص الفئة (أ) للتعاملات الكبرى التي تتجاوز 100 مليون جنيه برأس مال لا يقل عن مليون جنيه، وصولاً إلى الفئة (د) المخصصة للتعاملات المتوسطة التي لا تتخطى 10 ملايين جنيه برأس مال يبدأ من 20 ألف جنيه.

هذا التصنيف يهدف بالأساس إلى خلق قطاع عقاري منظم يتسم بالاحترافية ويحمي حقوق المستثمرين والأفراد من الدخلاء على المهنة.

حزمة إجراءات حكومية

ويبدأ العمل بهذا القرار رسمياً اعتباراً من الغد، ليكون حجر الزاوية في حزمة إجراءات حكومية أوسع تستهدف رفع كفاءة السوق العقاري المصري وزيادة جاذبيته للاستثمار الأجنبي والمحلي.

ويعكس توقيت الصدور، عقب صدوره رسمياً في ديسمبر الماضي، رغبة الدولة في إنهاء حقبة "العشوائية العقارية" وتوفير بيئة عمل شفافة تضمن تكافؤ الفرص وتضع حداً للممارسات غير المنضبطة في سوق الوساطة.