كشف النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، عن وجود أزمة حقيقية تواجه طرفي العلاقة الإيجارية منذ بدء العمل بقانون الإيجار القديم في سبتمبر الماضي، مؤكدًا أن الأزمة الحالية ليست في نصوص القانون فحسب، بل في عجز التطبيق وغياب الدور الحكومي الفاعل.
وأوضح في تصريحات تليفزيونية، أن رصد الشارع خلال الشهور الماضية (سبتمبر وحتى يناير) أثبت أن الطرفين يشتكيان من ثغرات تنفيذية واضحة، مشيرًا إلى أن القانون منح المالك حق استرداد الوحدات المغلقة أو الوحدات التي يمتلك مستأجروها سكنًا بديلًا، إلا أن الغالبية العظمى من الملاك لم يستطيعوا استرداد شبر واحد حتى الآن بسبب تعقيدات الإجراءات، مما جعل المالك مظلومًا من التطبيق.
وانتقد غياب العدالة في تقدير القيمة الإيجارية، حيث تساوت شقق الـ5 غرف مع شقق الغرفة الواحدة في نفس المنطقة بحد أدنى (400 جنيه أو 1000 جنيه للتميز)، رغم أن القانون نص على ضرورة مراعاة المساحة والمرافق، وهو ما لم يحدث على أرض الواقع.
وفجر قضية إنسانية كبرى تتعلق بالفئات غير القادرة، قائلًا: "يأتيني مواطنون معاشهم 2800 جنيه، بينما يطالبهم القانون بإيجار يصل لـ 3000 جنيه.. فكيف يعيش هؤلاء؟"، مشددًا على أن هناك طرفًا ثالثًا هو الحكومة، لا يزال يقف في مقاعد المتفرجين، مطالبًا إياها بالتدخل الفوري لإنقاذ أصحاب معاشات "تكافل وكرامة" والمرأة المعيلة وذوي الإعاقة.
وطرح رؤية تقضي بأن تقوم الحكومة بدفع القيمة الإيجارية نيابة عن هذه الفئات للمالك، وبذلك نضمن حق المالك في تقاضي أجرة عادلة، ونحمي المستأجر غير القادر من التشرد، مؤكدًا أن الحل لا يتوقف فقط على تعديل القانون، بل يمكن لرئيس مجلس الوزراء إصدار قرارات فورية تنهي الاحتقان، ومنها وضع آلية واضحة للتعامل مع أصحاب المعاشات الضعيفة، فضلًا عن تيسير إجراءات إثبات الوحدات المغلقة لتمكين الملاك من حقوقهم.
وأشار إلى أن الحكومة لمحت في اجتماعات سابقة لإدراكها لهذه الأزمات، إلا أن الواقع يتطلب تحركًا تنفيذيًا عاجلًا وليس مجرد تلميحات، خاصة وأن الأزمة حالية ومشتعلة ولا تحتمل الانتظار لسنوات المهلة الانتقالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض