وافقت الهند على خطة استراتيجية لشراء وتصنيع مشترك لنحو 114 طائرة مقاتلة من طراز «رافال» الفرنسية، في صفقة تُقدّر بمليارات الدولارات، وتهدف إلى معالجة النقص في قدرات الدفاع الجوي وتعزيز قوة سلاح الجو الهندي.
موافقة هيئة مشتريات الدفاع
ووفقًا لمسؤولين كبار، وافقت هيئة مشتريات الدفاع الهندية، وهي الجهة المعنية بالقرارات الكبرى في قطاع التسليح، على المقترح المقدم لشراء الطائرات من شركة «داسو أفييشن» الفرنسية. وترأس الهيئة أعلى مسؤول بيروقراطي في وزارة الدفاع الهندية، بينما فضّل المسؤولون عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية المداولات.
في المقابل، لم تصدر وزارة الدفاع الهندية أو سلاح الجو تعليقًا رسميًا حتى الآن، كما امتنعت شركة «داسو» عن الإدلاء بأي تصريحات إعلامية.
دعم حاسم لسلاح الجو الهندي
تمثل الصفقة المرتقبة دفعة قوية لسلاح الجو الهندي، الذي يعاني تراجعًا في حجم أسطوله المقاتل، لا سيما أن جزءًا كبيرًا من طائراته الحالية يعود إلى منشأ روسي.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من إلغاء صفقة سابقة في عام 2015 لشراء 126 مقاتلة رافال، نتيجة خلافات متعلقة بضمان الجودة للطائرات التي كان مخططًا تصنيعها محليًا في الهند.
تصنيع محلي ونقل للتكنولوجيا
بحسب الخطة المقترحة، سيتم تصنيع الغالبية العظمى من الطائرات داخل الهند، باستثناء عدد محدود، وذلك في إطار شراكة صناعية مع شركة «داسو» تتضمن نقلًا واسعًا للتكنولوجيا إلى شركات هندية.
ومن المتوقع أن تصل نسبة المكونات المصنعة محليًا إلى ما بين 50% و60%، وتشمل هيكل الطائرة، وأنظمة الملاحة الإلكترونية، وأجزاء من المحرك، بعد اكتمال مراحل نقل التكنولوجيا.
خطوات متبقية قبل التوقيع النهائي
ورغم الموافقة المبدئية، لا تزال هناك عدة مراحل قبل إبرام العقد النهائي، من بينها التفاوض على الأسعار والحصول على الموافقة النهائية من مجلس الوزراء الاتحادي، قبل بدء عمليات الإنتاج والتسليم.
العلاقات الدفاعية بين الهند وفرنسا
تُعد الهند أكبر مشترٍ منفرد للمعدات العسكرية الفرنسية، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وتمتلك نيودلهي حاليًا 36 مقاتلة رافال، كما أبرمت في أبريل الماضي صفقة إضافية لشراء 26 نسخة بحرية من الطائرة.
ومن المنتظر أن يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهند الشهر المقبل، في وقت تسعى فيه نيودلهي إلى تنويع مصادر تسليحها، رغم استمرار روسيا كمورد رئيسي للسلاح، مع تراجع الاعتماد عليها خلال السنوات الأخيرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض