هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بتفعيل قانون التمرد لنشر القوات العسكرية في ولاية مينيسوتا، بعد أيام من احتجاجات غاضبة ضد زيادة تواجد عناصر إدارة الهجرة والجمارك في شوارع مينيابوليس.
وتفاقمت الاحتجاجات عقب حادثتين منفصلتين خلال أسبوع، الأولى حين أطلق عنصر من إدارة الهجرة النار على مواطنة أمريكية تُدعى رينيه غود داخل سيارتها، ما أدى لوفاتها، والثانية بعد إطلاق ضابط هجرة النار على رجل فنزويلي قالت الحكومة إنه كان يحاول الفرار عند محاولة توقيفه.
وقال ترامب: "إذا لم يلتزم السياسيون الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ويمنعوا المحرضين من مهاجمة الوطنيين في إدارة الهجرة والجمارك، فسأطبق قانون التمرد".
وشهدت الأيام الماضية انتشار نحو 3000 ضابط اتحادي مسلح في شوارع المدينة، مرتدين زيًا مموهًا وأقنعة، وأدى تدخلهم إلى اعتقالات واسعة، أحيانًا مع استخدام القوة، شملت المهاجرين والمتظاهرين المحليين.
ووصف رئيس بلدية مينيابوليس، جاكوب فراي، حملة إدارة الهجرة بأنها غزو، واصفًا سلوكها بأنه مقزز وغير مقبول، بينما صرح قائد الشرطة برايان أوهارا بأن التحقيقات جارية مع السلطات الفيدرالية بشأن إطلاق النار على الرجل الفنزويلي، مشيرًا إلى أن إصاباته ليست خطيرة.
ويتيح قانون التمرد لعام 1807 للرئيس نشر الجيش أو الحرس الوطني لقمع التمرد، لكنه استُخدم نادرًا، وحكمت المحكمة العليا بأن الرئيس وحده يملك سلطة تطبيقه، وقد استخدم ترامب مسبقًا قوات الحرس الوطني لتطبيق قوانين الهجرة في مدن يسيطر عليها الديمقراطيون، ما أثار قضايا قانونية حول دستورية هذه التحركات.
وأدى تحرك ترامب في مينيسوتا إلى انقسام مؤيديه، حيث أيد 59% من الجمهوريين سياسة إعطاء الأولوية للاعتقالات حتى لو سببت أضرارًا، بينما اعتبر 39% أن يجب التركيز على الحد من الضرر حتى مع تقليل عدد الاعتقالات، وفق استطلاع رويترز.
ومن المتوقع أن تواجه أي خطوة لنشر الجيش دعاوى قضائية من الولاية، حيث رفع مكتب المدعي العام في مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، مطالبًا بوقف عمليات الاعتقال التي وصفت بأنها تنتهك حقوق سكان الولاية وتستلزم ردًا عاجلًا من المحكمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض