انطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب في غزة.. ونزع السلاح وإعادة الإعمار على الأجندة


الجريدة العقارية الاربعاء 14 يناير 2026 | 09:07 مساءً
الخيام في غزة
الخيام في غزة
حسين أنسي

أعلن المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، الأربعاء، انطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، مؤكدًا أنها “تنتقل من مرحلة وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتأسيس حكم تكنوقراطي، والشروع في إعادة الإعمار”، فيما أكدت الأطراف الوسطاء اكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث.

وأوضح ويتكوف، في منشور على منصة “إكس”، أنه يعلن بدء المرحلة الثانية نيابة عن ترامب، مشيرًا إلى أنها “تؤسس لإدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية في غزة تحت مسمى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)”. 

وأضاف أن المرحلة الثانية ستشمل عملية “النزع الكامل للسلاح وإعادة الإعمار، لا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم”.

وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن واشنطن “تتوقع امتثال حركة حماس الكامل لجميع التزاماتها، بما في ذلك إعادة جثمان آخر محتجز، مع تحذير من أن أي إخفاق في ذلك سيترتب عليه عواقب وخيمة”.

وأكد ويتكوف أن المرحلة الأولى من الخطة أسفرت عن “مساعدات إنسانية تاريخية، والحفاظ على وقف إطلاق النار، وإعادة جميع المحتجزين الأحياء، إضافة إلى جثامين 27 من أصل 28 محتجزًا”، مشيدًا بالجهود التي بذلتها مصر وتركيا وقطر كوسطاء أساسيين لإنجاز هذه المرحلة، ومؤكدًا التزام الولايات المتحدة بمواصلة التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار في غزة.

اكتمال تشكيل اللجنة التكنوقراطية

وفي سياق متصل، رحب الوسطاء في مصر وقطر وتركيا باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، مؤكدين أن هذه الخطوة “تعد تطورًا هامًا من شأنه دعم الجهود الرامية لترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع”.

وأعرب الوسطاء عن أملهم أن يمهّد تشكيل اللجنة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة ترامب، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد. 

وشددوا على “ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملًا، وصولًا إلى تحقيق سلام مستدام، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار غزة بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة”.

التزام فلسطيني ودعم الرئاسة

ورحبت الرئاسة الفلسطينية، الأربعاء، بالجهود الأمريكية لاستكمال تنفيذ خطة السلام في غزة، وأكدت دعمها لتشكيل اللجنة الفلسطينية لإدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية. 

وأشادت القيادة الفلسطينية بـ”الحزم الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أسهم في خلق فرصة جديدة للسلام والاستقرار والحكم الرشيد في غزة”، مجددة التأكيد على ضرورة الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي أنظمة إدارية أو قانونية أو أمنية تكرس الانقسام أو الازدواجية، مع الالتزام بـ”نظام واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد”.

كما أكدت الفصائل والقوى الفلسطينية، بعد اجتماع عقد في القاهرة الأربعاء، التزامها الكامل بوقف إطلاق النار في غزة وبمراحل خطة ترامب للسلام، داعية الوسطاء للضغط على إسرائيل للانسحاب من القطاع، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الضرورية، وإعادة الحياة الطبيعية للقطاع. 

وبدورها، رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بدعم الرئاسة الفلسطينية لخطة ترامب، مؤكدة استمرار التزام واشنطن بـ”إنهاء الحرب في غزة وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

الأسماء المرشحة للجنة

وفي وقت سابق، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن استمرار الاتصالات لحسم تشكيل “لجنة إدارة قطاع غزة” ضمن ترتيبات المرحلة الثانية، والتي تتضمن “صيغة حكم محلي مؤقتة” وبدء عملية إعادة الإعمار. 

وأوضحت المصادر أن اللجنة التكنوقراطية المقترحة ستضم 15 عضوًا من سكان غزة، توزع مسؤولياتهم على قطاعات الخدمات والاقتصاد والبلديات والبنية التحتية والمجالات الاجتماعية. 

كما سيعود الأعضاء الموجودون خارج القطاع عند توافر الظروف المناسبة للبدء في برامج التعافي وإعادة الإعمار، مع بروز اسم الدكتور علي شعث، المسؤول السابق في مواقع حكومية فنية، كمرشح لرئاسة اللجنة